وكذا الخمس ( * 1 ) .
مسألة : من ليس له مقدار ما يكفي لمؤونته فهل يجوز له أخذ الزكاة
أو الخمس ويصرفه في التوسعة غير المحتاج إليها أو لا يصرفه أصلا
ويدخره أو يأخذه ويعطيه لغيره - والجامع بين الكل أن لا يصرفه في
رفع فقره - أم لا ؟ فيه وجهان ، لعل الأظهر هو الأول ، والأحوط هو
الثاني ( * 2 ) .
شرح
عياله حتى يلحقهم بالناس ) ( 1 ) .
وما في بعض الأخبار من إطلاق التوسعة ، كخبر ابن عمار ، وفيه :
أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله
فيعود بها على عياله يتسع عليهم بها النفقة ؟ قال : ( نعم ،
ولكن يخرج منها الشئ الدرهم ) ( 2 ) .
فهو في مورد مال التجارة الذي يكون الزكاة فيه مستحبة ، كما تقدم . فراجع
وتأمل .
( * 1 ) لعدم صدق الفقر ، كما تقدم .
( * 2 ) وجه الجواز : إطلاق الدليل .
ووجه عدم الجواز : انصراف قوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء
والمساكين . . . ( 3 ) وأمثاله إلى أن ذلك جعل دواء لداء الفقر ، كأن يقال : ( يلزم على
الأطباء أن يصلوا المرضى ) فإن المقصود هو المعالجة والتداوي ، لا مطلق الصلة
كصلة الأرحام .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 159 ح 4 من ب 8 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 166 ح 1 من ب 14 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) سورة التوبة : 60 .