ومن ذلك يظهر الكلام في الفروع الثلاثة في الخمس ، فمن كان
واجدا لما يحتاج إليه أو لأثمانه يحل له أخذ الخمس لقوته ويحل له
أخذ الخمس لشراء ذلك وللتزويج إن لم يكن عنده ما يحتاج إليه من
الدار والخادم ( * 1 ) .
مسألة : الظاهر عدم الدليل على التوسعة بأزيد مما ذكر في المسألة المتقدمة في الزكاة الواجبة ( * 2 ) ، .
شرح
يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟ فقال : ( لا بأس ) ( 1 ) .
وما أشرنا إليه هو التعليل في مقام الأثبات ، إذ من المعلوم أن الصدقة للمحتاج ،
فالمقصود بيان أن صاحب الدار والخادم محتاج داخل في إطلاق دليل الزكاة .
( * 1 ) لصدق الفقر كما عرفت ، ولدليل المعاوضة عن الزكاة بالنسبة إلى مرحلة
الأثبات كما مر سابقا ، ومن حيث صدق التعليل بأن الدار والخادم لا يكونان مالا
بالتقريب المتقدم ، فلا إشكال في المسألة ، وله الحمد .
( * 2 ) فلا يجوز لمن يملك ما يحتاج إليه من حيث القوت والكسوة والعز
والشرف والاعتياد أن يأخذ الزكاة للمسافرة للتفرج والتفريح أو للضيافة غير
اللازمة وإن لم يكن إسرافا ، لعدم صدق الفقر الموضوع للزكاة .
ويشير إلى ذلك ما في عدة من الروايات : منها : ما تقدم آنفا من خبر ابن
الحجاج ، وفيه : ( إن كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه ) الدال على
مفروغية عدم الجواز إن كانوا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه . ومنها : خبر
إسحاق بن عمار ، وفيه ( بعد السؤال عن إعطاء الزكاة لقرابته ) قال : ( مستحقون
لها ؟ ) قلت : نعم ( 2 ) . ومنها : خبر أبي بصير ، وفيه : ( وما أخذ من الزكاة فضه على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 163 الباب 11 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 169 ح 2 من 15 من أبواب المستحقين للزكاة .