ولعل الظاهر جواز أخذ الزكاة لما ذكر وإن كان مالكا لغيره من
مؤونة قوت السنة ( * 1 ) .
شرح
وكذا ثمن التزويج ، فكما أنه لا يجب عليه تطليق زوجته لئلا يحتاج إلى
الزكاة كذلك يجوز له استثناء ثمن التزويج ، كما هو واضح مصرح به في ما حكي
عن المدارك في الجواهر ( 1 ) .
( * 1 ) كما أفتى به في العروة ( 2 ) من غير تعليق عليه من المحشين حسب ما اطلعنا
عليه ، وذلك لصدق الفقر ، ولدلالة التعليل ، بناء على ما مر من كون المراد من عدم
كون الدار والخادم مالا أنه محتاج إلى ذلك ، والمقصود من الاستدلال بالتعليل
ليس كالاستدلال بمثل ( الخمر حرام لأنه مسكر ) للتعميم لكل مسكر ، فإن ذلك
يناسب تعميم الحكم لغير الدار والعبد من التزويج والفروش وغير ذلك ، بل
المقصود ترتب حكم آخر على الموضوع ، كأن يقال : ( إن الفقاع حرام لأنه
مسكر ) وكان بصدد أن الإسكار القليل داخل في الإطلاق ، وليس ذلك من باب
التعبد بل من باب التمسك بإطلاق الدليل ، فإن مقتضى ذلك هو الحكم بنجاسته ،
بناء على نجاسة كل مسكر مائع .
وبهذا النحو نقول : إن واجد الدار والخادم محتاج إليهما ففاقدهما محتاج
أيضا ، إذ لا دخالة للوجود والعدم في الاحتياج ، فهو فقير محتاج فالصدقة تحل له ،
مضافا إلى دلالة صحيح عبد الرحمان بن الحجاج على ذلك عن أبي الحسن
الأول عليه السلام ، قال :
سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه
يكفيه مؤونته ، أيأخذ من الزكاة فيوسع به إن كانوا لا
هامش
( 1 ) ج 15 ص 320 .
( 2 ) كتاب الزكاة ، الفصل السادس ، المسألة 3 .