تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
ولعل الظاهر جواز أخذ الزكاة لما ذكر وإن كان مالكا لغيره من مؤونة قوت السنة ( * 1 ) .
شرح
وكذا ثمن التزويج ، فكما أنه لا يجب عليه تطليق زوجته لئلا يحتاج إلى الزكاة كذلك يجوز له استثناء ثمن التزويج ، كما هو واضح مصرح به في ما حكي عن المدارك في الجواهر ( 1 ) . ( * 1 ) كما أفتى به في العروة ( 2 ) من غير تعليق عليه من المحشين حسب ما اطلعنا عليه ، وذلك لصدق الفقر ، ولدلالة التعليل ، بناء على ما مر من كون المراد من عدم كون الدار والخادم مالا أنه محتاج إلى ذلك ، والمقصود من الاستدلال بالتعليل ليس كالاستدلال بمثل ( الخمر حرام لأنه مسكر ) للتعميم لكل مسكر ، فإن ذلك يناسب تعميم الحكم لغير الدار والعبد من التزويج والفروش وغير ذلك ، بل المقصود ترتب حكم آخر على الموضوع ، كأن يقال : ( إن الفقاع حرام لأنه مسكر ) وكان بصدد أن الإسكار القليل داخل في الإطلاق ، وليس ذلك من باب التعبد بل من باب التمسك بإطلاق الدليل ، فإن مقتضى ذلك هو الحكم بنجاسته ، بناء على نجاسة كل مسكر مائع . وبهذا النحو نقول : إن واجد الدار والخادم محتاج إليهما ففاقدهما محتاج أيضا ، إذ لا دخالة للوجود والعدم في الاحتياج ، فهو فقير محتاج فالصدقة تحل له ، مضافا إلى دلالة صحيح عبد الرحمان بن الحجاج على ذلك عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤونته ، أيأخذ من الزكاة فيوسع به إن كانوا لا
هامش
( 1 ) ج 15 ص 320 . ( 2 ) كتاب الزكاة ، الفصل السادس ، المسألة 3 .