تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
ولعل الظاهر أن وجود أثمان ما ذكر أيضا بحكمه ( * 1 ) .
شرح
وهذا أيضا مدفوع بالتعليل المتقدم الظاهر في أن الملاك هو الاحتياج بحيث لا يمكن له عرفا أن يصرفه في قوته وكسوته ، فالإسراف الذي في الموثق يكون في فرض عدم كفاية غلة الدار لمعيشته ، فإن كان عدم كفاية ذلك لا من باب الإسراف يستحق الزكاة وإن كان من باب الإسراف لا يستحق الزكاة . والاسراف الملحوظ في الفرض هو الصرف في غير مورد الاحتياج الضروري الموجب فقده لانقباض النفس عن حق ، فافهم وتأمل . الثالث ( وهو المتوسط بين الأمرين المشار إليه في المتن وهو ملاك حسن ) : نقص وفقدان يشمئز منه النفس . ويدل عليه - مضافا إلى التعليل - صدق الفقر ووضوح عدم الفرق بين كون النقص من باب قلة القوت أو اللباس أو من باب كسر الشأن ، بل حفظ الشؤون عند نوع الناس أهم من تأمين القوت واللباس فهو أولى بالمراعاة ، وكذا ما صار معتادا باستعماله كشرب الدخان أو معتادا أن يكون فراشا له عند النوم بحيث يصعب عليه النوم بدونه . ولقد أطلنا الكلام في ذلك ، لعدم وضوح ملاك الحاجة في كلمات الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم . ( * 1 ) كما في الجواهر عن المدارك ( 1 ) . وقال قدس سره في الجواهر : إنه ( لا يخلو من وجه ) ( 2 ) . ويدل عليه ما تقدم من التعليل بحسب ما تقدم من البيان : من أن المراد أنه محتاج إليه .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 320 . ( 2 ) الجواهر : ج 15 ص 320 .