تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
شرح
المنطبق على نفقة أنفسهم لا نفقة عيالهم . ويحتمل أن يكون الخصوصية من باب كون الزكاة الواجبة عليه من باب التجارة . إن قلت : قوله عليه السلام في خبر أبي بصير : ( وهو رجل خفاف ) مشعر بأن معيشته تحصل بعمل الخف ، فالزكاة بالنسبة إلى ثمانمائة لازمة كما في الذيل . قلت : ينافيه صريحا قوله عليه السلام : ( أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ؟ ) ، فإنه أيضا صريح في مال التجارة . و ( الخفاف ) يحتمل أن يكون - بالكسر - بمعنى خفيف القلب وفاقد شرح الصدر ، ويحتمل أن يكون - بالفتح وتشديد الفاء - صيغة المبالغة بمعنى بياع الخف ، ويحتمل أن يكون بمعنى العامل والبياع معا كما أنه لعله كان متعارفا في العصور القديمة عصر السذاجة والبساطة ، وأما الصانع محضا فهو مناف لما سبق ، ولعله لم يكن متعارفا أصلا ، وأما فرض اللزوم فقد مر جوابه عند الجواب عن خبر سماعة فيجري فيه بعض ما يجري فيه ، فراجع وتأمل . وأما خبر محمد بن جزك ، قال : سألت الصادق عليه السلام أدفع عشر مالي إلى ولد ابنتي ؟ قال : ( نعم ، لا بأس ) ( 1 ) . ففيه - مضافا إلى ضعف السند بالارسال - عدم الظهور في الزكاة أصلا ، لأن العشر ليس مقدار الزكاة إلا في الغلات إذا سقيت سيحا ، مع أن الزكاة في عرف المتشرعة تسمى باسمها لا بالعشر . فلعل المقصود بالسؤال رفع توهم عدم الجواز من باب الأضرار إلى الأولاد المتقربين به بلا واسطة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 167 ح 3 من ب 14 من أبواب المستحقين للزكاة .
الخمس — صفحة 630 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي