شرح
المنطبق على نفقة أنفسهم لا نفقة عيالهم .
ويحتمل أن يكون الخصوصية من باب كون الزكاة الواجبة عليه من باب
التجارة .
إن قلت : قوله عليه السلام في خبر أبي بصير : ( وهو رجل خفاف ) مشعر بأن معيشته
تحصل بعمل الخف ، فالزكاة بالنسبة إلى ثمانمائة لازمة كما في الذيل .
قلت : ينافيه صريحا قوله عليه السلام : ( أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ؟ ) ، فإنه
أيضا صريح في مال التجارة .
و ( الخفاف ) يحتمل أن يكون - بالكسر - بمعنى خفيف القلب وفاقد شرح
الصدر ، ويحتمل أن يكون - بالفتح وتشديد الفاء - صيغة المبالغة بمعنى بياع
الخف ، ويحتمل أن يكون بمعنى العامل والبياع معا كما أنه لعله كان متعارفا في
العصور القديمة عصر السذاجة والبساطة ، وأما الصانع محضا فهو مناف لما سبق ،
ولعله لم يكن متعارفا أصلا ، وأما فرض اللزوم فقد مر جوابه عند الجواب عن خبر
سماعة فيجري فيه بعض ما يجري فيه ، فراجع وتأمل .
وأما خبر محمد بن جزك ، قال :
سألت الصادق عليه السلام أدفع عشر مالي إلى ولد
ابنتي ؟ قال : ( نعم ، لا بأس ) ( 1 ) .
ففيه - مضافا إلى ضعف السند بالارسال - عدم الظهور في الزكاة أصلا ، لأن
العشر ليس مقدار الزكاة إلا في الغلات إذا سقيت سيحا ، مع أن الزكاة في عرف
المتشرعة تسمى باسمها لا بالعشر . فلعل المقصود بالسؤال رفع توهم عدم الجواز
من باب الأضرار إلى الأولاد المتقربين به بلا واسطة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 167 ح 3 من ب 14 من أبواب المستحقين للزكاة .