ولعل الظاهر عدم الجواز فيه فكيف بصورة التوسعة التي لا يكون
صدق الفقر من تلك الجهة معلومة ! ( * 1 ) .
وأما الخمس فالظاهر هو الجواز في الصورة الأولى ، وأما في مطلق
التوسعة فيأتي الكلام فيه إن شاء الله بعد الكلام في الزكاة ( * 2 ) .
شرح
وأما خبر علي بن يقطين ( 1 ) فغير مربوط بالمقال ، لأن السؤال فيه يكون
بالنسبة إلى ما بعد الموت ، وليس ولده بعده ممن يجب نفقتهم عليه ، كما لا يخفى .
وأما التمسك بخبر ابن الحجاج عن أبي الحسن الأول عليه السلام - كما في
المستمسك ( 2 ) - قال :
سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه
يكفيه مؤونته أيأخذ من الزكاة فيوسع به إن كانوا لا
يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟ قال : ( لا بأس ) ( 3 ) .
من حيث الإطلاق ممن يأخذ منه الزكاة ، فمدفوع بأنه ليس إلا في مقام بيان
عدم المانعية من حيث تكفل المؤونة من جانبهم ، لا من حيث جواز الأخذ من كل
من يعطي الزكاة ، فهو كأخبار الباب التاسع ( 4 ) وكأن يقال : يجوز الصلاة في ما
يؤخذ من الجلود من يد المسلمين ، فإن كل ذلك في مقام بيان عدم المانعية ، ولا
يدل على جواز الصلاة فيه ولو كان متخذا من غير المأكول أو كان متنجسا أو
غصبا مثلا .
( * 1 ) كما ظهر وجهه من التعليق المتقدم ، فراجع وتأمل .
( * 2 ) فإن العمدة في عدم الجواز في الزكاة : عموم التعليل الذي لا يتمشى في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 168 ح 4 من ب 14 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) المستمسك : ج 9 ص 291 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 163 الباب 11 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 166 .