شرح
فقال : ( يا أبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به
عياله ويفضل ) ؟ قال : نعم - إلى أن قال - :
قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال : ( بلى ) قال :
قلت : كيف يصنع به ؟ قال : ( يوسع بها على
عياله . . . ) ( 1 ) .
ولا يخفى أن ما ذكر من الأخبار ظاهر أو صريح في زكاة رأس المال
المقصود به التجارة الذي لا يبقى الدراهم من أول السنة إلى آخرها في يده ، أما
الأول فلقوله : ( وليس له حرفة بيده إنما يستبضعها ) أي يجعل الدراهم موردا
للمعاملة ( فتغيب عنه الأشهر ) أي يأخذ متاعا للانتفاع ببيعه ثانيا ، وكذا خبر
سماعة ، لقوله :
( يعمل بها . . . ويكون فضله الذي يكسب بماله
كفاف عياله ) .
وكذا الرابع ، لقوله :
( يا أبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ) .
وكذا الثالث بقرينة الصدر أي قوله :
( إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيرا ،
قال : ليس عليه زكاة ينفقها على عياله يزيدها في
نفقتهم ) .
والمفروض أن الحكم يكون في مورد عدم وجوب الزكاة عليه ، بل الظاهر
من نفس القضية أنه يعمل بذلك لإنفاق عائلته ، وأما لو كان له عمل واف - مثلا -
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 159 ح 4 من ب 8 من أبواب المستحقين للزكاة .