شرح
إليه من جانب الله تعالى .
فالأدلة المذكورة واردة في الزكاة المربوطة بمال التجارة التي هي مستحبة
عند المشهور بين الأصحاب ، مضافا إلى أنه على فرض الوجوب لا يدل على
جواز ذلك في مطلق موارد الزكاة ، مضافا إلى أنه على الفرضين لا يدل على
كفايته زكاة إذا كان المنفق قادرا على التوسعة من غير الزكاة . هذا ، مع أن صدر
خبر أبي خديجة وهو قوله : ( ليس عليه زكاة ينفقها على عياله ) مشعر بأن الوجه
في جواز التوسعة عدم كون الزكاة عليه .
وأما خبر عمران :
كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام : إن لي ولدا
رجالا ونساء أفيجوز أن أعطيهم من الزكاة شئ ؟
فكتب عليه السلام : ( إن ذلك جائز لك ) ( 1 ) .
ففيه أولا : ضعف السند بجهالة عمران ، ولا يتعين ( أحمد ) في ابن عيسى حتى
يكون قرينة على وثوقه ، لأن محمد بن يحيى ينقل عنه وعن أحمد بن محمد بن
خالد .
وثانيا : ضعف الدلالة من جهة أن ما في مكاتبته عليه السلام ( جائز لك ) ظاهر في
وجود خصوصية له ، ولعله لم يكن قادرا على الإنفاق الواجب فلم يكن الإنفاق
واجبا عليه . وربما يؤيد ذلك بأن الولد المفروض ظاهر في كونهم كبارا ، لصدق
الرجال والنساء عليهم ، وعدم القدرة على نفقة الكبار نوعي ، لأن المتعارف أن
الكبار يكفي مؤونتهم لأنفسهم وأن كل شخص متكفل لمن في بيته من الزوجة
والصغار من البنين والبنات ، مع أن المفروض في السؤال إعطاء شئ من الزكاة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 167 ح 3 من ب 14 من أبواب المستحقين للزكاة .