مسألة : لعل الظاهر أنه لو كان الشخص مالكا لما يحتاج إليه من
غير القوت والكسوة - من الدار والخادم وغيرهما - وكان ذلك يكفي
للقوت والكسوة يجوز له أخذ الزكاة ( * 1 ) .
شرح
الخمس ، كما تقدم مرارا من عدم إلقاء الخصوصية بالنسبة إلى الزكاة ، فلا يجري
في الخمس ، فمقتضى إطلاق دليل الخمس هو الجواز ، وأما التوسعة بنحو الإطلاق
من جانب واجب النفقة في الخمس فلا بد من التكلم فيه بعد التكلم في الزكاة
بالنسبة إلى جواز الزكاة من جانب غير واجب النفقة للتوسعة ، والله الموفق .
( * 1 ) قال قدس سره في الشرائع :
ويعطى الفقير ولو كان له دار يسكنها أو خادم
يخدمه إذا كان لا غنى له عنهما ( 1 ) .
وقال في الجواهر :
ولو لشرفه ، بلا خلاف أجده ، بل يمكن تحصيل
الإجماع عليه . وفي المدارك تعليقه بالحاجة ( 2 ) .
وفي الجواهر جعل المدار الحاجة أو العادة أو الحاجة بحيث تعم العادة ( 3 ) .
وفي العروة جعل العنوان الحاجة ( 4 ) .
أقول : ويدل على ذلك :
ما رواه ابن أذينة في الصحيح عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
أنها :
سئلا عن الرجل له دار وخادم أو عبد أيقبل
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 120 .
( 2 ) الجواهر : ج 15 ص 320 .
( 3 ) الجواهر : ج 15 ص 318 و 319 .
( 4 ) العروة : كتاب الزكاة ، الفصل السادس ، المسألة 3 .