تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
شرح
الصرف في نفسه ، وقلة المناسبة في بعض صور التعليل بالنسبة إلى بعضها الآخر لا توجب التقييد أو الأجمال فيه . فلو فرض في المثال المعروف للتعليل أن يقال ( الخمر حرام ، لأنه مسكر نوعا ) فصلاحيته من حيث المناسبة العرفية - وهو زوال العقل - بالنسبة إلى صورة اقترانه بالإسكار الفعلي لا توجب تقييد التعليل ( من حيث إن العرف يرى الإسكار الفعلي أنسب بالحرمة مما كان مسكرا بالنوع ولكن كان فعليا بالنسبة إلى شخص لجهة من الجهات ) مع أن كون الشئ مسكرا نوعا بوجه الإطلاق قابل للعلية مع حفظ المناسبة والاعتبار العرفي ، فبالتعليل - الظاهر في الخروج عن التعبد - والإيكال إلى اعتبار يساعده العرف يؤخذ في ما يساعده الاعتبار العرفي ولو كان في بعض الأفراد أقرب بنظر العرف وفي بعضها أبعد ، كما أوضحناه في المثال المذكور . فالتعليل بكون الخمسة المذكورة - في الصحيح والمرفوع - واجب النفقة صادق على المورد ، والمناسبة العرفية في ما يقصد بإعطاء واحد النفقة والزكاة في النفقة الواجبة أوضح ، لوجود جهات من المناسبة ، كعدم التداخل في الماليات والديون بنظر العرف قطعا ، وكونه مصرفا لنفسه - لأنه مما يجب عليه ، فلم يصرف في غيره - وإبطال حق واحد إلهي بالأخذ بالحق الآخر ، وأما في صورة الإعطاء بعنوان الزكاة أولا فلا يكون بعض المناسبات المذكورة لكنه يناسب بحسب الاعتبار منع صحته زكاة ، لأنه صرف في نفسه نتيجة وموجب لإسقاط حق إلهي آخر ، وفي الصورة وإن لم يكن كذلك إلا أنه مرتبة من مراتب الصرف في نفسه . والأولى بنظر العرف أن لا يصرف جميع إنفاقاته في من يجب نفقته ويجعل الباقي محروما . وعلى هذا يبتني - على الظاهر - ما أفتى صاحب المستمسك قدس سره في