شرح
منهاجه من وجوب التمام على من شغله السفر كالمكاري إذا سافر في غير شغله
- كالزيارة - فإن التعليل الوارد في صحيح زرارة ( لأنه عملهم ) ( 1 ) صادق عليه ،
فإن السفر عملهم وشغلهم وحرفتهم ولو في هذا الحال . وتحقيق الكلام في مسألة
كثير السفر موكول إلى محله ، والمقصود توضيح قاعدة أصولية ، وملخصها الأخذ
بعموم التعليل مطلقا إذا لم يكن خاليا عن المناسبات العرفية وإن كانت ضعيفة ولم
تكن مثل بعض الأفراد الأخر .
وبهذا البيان يسقط الوجهان الأولان ( من ظهور التعليل في الاختصاص
بالنفقة الواجبة أو إجماله ) عن الاعتبار .
ويبقى الكلام في الوجه الثالث وهو التمسك بما ورد من جواز صرف الزكاة
في التوسعة على واجب النفقة :
فمنها خبر إسحاق بن عمار ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل له ثمانمائة درهم
ولابن له مائتا درهم ، وله عشر من العيال وهو يقوتهم
فيها قوتا شديدا وليس له حرفة بيده إنما يستبضعها
فتغيب عنه الأشهر ثم يأكل من فضلها ، أترى له إذا
حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على
عياله يتسع عليهم بها النفقة ؟
قال : ( نعم ، ولكن يخرج منها الشئ الدرهم ) ( 2 ) .
ومنها خبر سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 166 ح 1 من ب 14 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 167 ح 2 من ب 14 من أبواب المستحقين للزكاة .