تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
شرح
منهاجه من وجوب التمام على من شغله السفر كالمكاري إذا سافر في غير شغله - كالزيارة - فإن التعليل الوارد في صحيح زرارة ( لأنه عملهم ) ( 1 ) صادق عليه ، فإن السفر عملهم وشغلهم وحرفتهم ولو في هذا الحال . وتحقيق الكلام في مسألة كثير السفر موكول إلى محله ، والمقصود توضيح قاعدة أصولية ، وملخصها الأخذ بعموم التعليل مطلقا إذا لم يكن خاليا عن المناسبات العرفية وإن كانت ضعيفة ولم تكن مثل بعض الأفراد الأخر . وبهذا البيان يسقط الوجهان الأولان ( من ظهور التعليل في الاختصاص بالنفقة الواجبة أو إجماله ) عن الاعتبار . ويبقى الكلام في الوجه الثالث وهو التمسك بما ورد من جواز صرف الزكاة في التوسعة على واجب النفقة : فمنها خبر إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم ، وله عشر من العيال وهو يقوتهم فيها قوتا شديدا وليس له حرفة بيده إنما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثم يأكل من فضلها ، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتسع عليهم بها النفقة ؟ قال : ( نعم ، ولكن يخرج منها الشئ الدرهم ) ( 2 ) . ومنها خبر سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 166 ح 1 من ب 14 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 167 ح 2 من ب 14 من أبواب المستحقين للزكاة .