شرح
( وإنما جعل الله هذا الخمس لهم خاصة دون
مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات
الناس ، تنزيها من الله لهم لقرابتهم برسول الله صلى الله عليه وآله ،
وكرامة لهم من الله عن أوساخ الناس ، فجعل لهم
خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في
موضع الذل والمسكنة ) ( 1 ) .
أن منشأ العوضية عدم الاحتياج إلى الأموال التي تعطى للفقراء ، ولا ريب أن
المفروض أن النفقة في المقام إنما هي من حيث الفقر .
وثالثا أن استفادة العلية من قوله عليه السلام ( عوضا ) ( حتى يستفاد منها الكلية في
مقام صدق العوضية والبدلية ، كما في الغرماء من السادات إن لم يصيروا فقراء
بذلك ، وعدم جواز الإعطاء من الخمس في فرض عدم جواز إعطائهم الزكاة إن لم
يكونوا هاشميين ) غير واضحة ، فإنه في مقام الجعل ، فلا يدل إلا على ملاحظة
العوضية في مقام الجعل فيحتمل أن يكون حكمة للجعل .
ورابعا على فرض العلية لا يدل على المفهوم ، بل يدل على عدم كفاية نفس
عنوان اليتيم والمسكين في جعل الخمس ، فلا بد من علة أخرى ، فيحتمل قيام علة
أو علل أخرى شاملة لجميع أفراد الموضوع ، ولو كانت العلة الأخرى في طول علة
التعويض والبدلية ( كعدم اختلاف عشيرة واحدة في الحكم أو تتميم الإكرام أو
غير ذلك ) فيتمسك بإطلاق دليل الخمس .
إن قلت : الظاهر من الموضوع المأخوذ في الإطلاقات - مثل قوله ( الخمر
حرام ) - كفاية الموضوع لمعروضيته للحكم ( كان متصفا بوصف لازم أو مفارق أم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .