تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
شرح
لا يخفى اعتبار عدم كونه ممن يجب إنفاقه ، للبدلية عن الزكاة ، ولحصول الغنى بذلك ، ولإشعار التعليلات الواردة في باب الزكاة ( 1 ) . من ( إنهم عياله لازمون له ) كما في الصحيح ( 2 ) ، أو ( يجبر على النفقة عليهم ) كما في المرفوع ( 3 ) ، أو ( من ذا الذي يلزمني من ذوي قرابتي ) كما في موثق إسحاق بن عمار ( 4 ) ، المتقدم جميعها . لكن في ذلك كله إشكال : أما الأول فلما فيه : أولا من أنه على فرض جواز إعطائه الزكاة من جانب غير المنفق فالبدلية حاصلة في المقام ، فإنه جعل له الخمس - سواء كان المعطي هو المنفق أو غير المنفق - عوضا عن الزكاة إن لم يكن هاشميا ، فإنه يصح من غير المنفق كما عليه غير واحد من الأصحاب - من صاحب المدارك وصاحب الجواهر وغيرهم من المتأخرين - وليس مقتضى البدلية والعوضية عرفا المساواة في جميع الجهات ، فإنه يجعل في مقام المعاملة مالا مشخصا معينا بدلا عن الكلي القابل للانطباق على أفراد كثيرة في الذمة أو في المعين ، فالخمس الواحد الذي يصح من غير المنفق والمنفق يكون بدلا عن الزكاة التي يصح إعطاؤها من غير المنفق بالخصوص . وثانيا أن مقتضى قوله عليه السلام في المرسل المعتبر :
هامش
( 1 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : ص 317 - 318 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 165 ح 1 من ب 13 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) المصدر : ص 166 ح 4 . ( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 165 ح 2 من ب 13 من أبواب المستحقين للزكاة .