شرح
لا يخفى اعتبار عدم كونه ممن يجب إنفاقه ،
للبدلية عن الزكاة ، ولحصول الغنى بذلك ، ولإشعار
التعليلات الواردة في باب الزكاة ( 1 ) .
من ( إنهم عياله لازمون له ) كما في الصحيح ( 2 ) ، أو ( يجبر على النفقة عليهم )
كما في المرفوع ( 3 ) ، أو ( من ذا الذي يلزمني من ذوي قرابتي ) كما في موثق
إسحاق بن عمار ( 4 ) ، المتقدم جميعها .
لكن في ذلك كله إشكال :
أما الأول فلما فيه :
أولا من أنه على فرض جواز إعطائه الزكاة من جانب غير المنفق فالبدلية
حاصلة في المقام ، فإنه جعل له الخمس - سواء كان المعطي هو المنفق أو غير
المنفق - عوضا عن الزكاة إن لم يكن هاشميا ، فإنه يصح من غير المنفق كما عليه
غير واحد من الأصحاب - من صاحب المدارك وصاحب الجواهر وغيرهم من
المتأخرين - وليس مقتضى البدلية والعوضية عرفا المساواة في جميع الجهات ،
فإنه يجعل في مقام المعاملة مالا مشخصا معينا بدلا عن الكلي القابل للانطباق على
أفراد كثيرة في الذمة أو في المعين ، فالخمس الواحد الذي يصح من غير المنفق
والمنفق يكون بدلا عن الزكاة التي يصح إعطاؤها من غير المنفق بالخصوص .
وثانيا أن مقتضى قوله عليه السلام في المرسل المعتبر :
هامش
( 1 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : ص 317 - 318 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 165 ح 1 من ب 13 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) المصدر : ص 166 ح 4 .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 165 ح 2 من ب 13 من أبواب المستحقين للزكاة .