تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
ومن ذلك يظهر جواز إعطاء الخمس في الصورة المذكورة أي فرض عدم القدرة على الإنفاق ( * 1 ) . والأحوط - لا سيما في الزكاة - عدم الإعطاء أو يعطى فقيرا آخر فيعطي له .
شرح
الأول : الأولوية العرفية بالنسبة إلى جواز التوسعة . الثاني : خصوص موثق سماعة الوارد في النفقة الواجبة . الثالث : إطلاق جواز إعطاء الزكاة لذي القربى . ( * 1 ) وذلك لعدم ما يمكن أن يوهم عدم الجواز في باب الزكاة ، فإطلاق اليتامى والمساكين باق على حاله يتمسك به . والإنصاف : أنه بحسب الاعتبار العقلي إذا فرض عدم القدرة على الإنفاق فوجوب إعطاء خمسه إلى الغير وترك زوجته بلا إنفاق - خصوصا مع عدم القدرة على أخذ الخمس لنفسه أو لزوجته - بعيد جدا ، كما أن جواز الإنفاق على وجه التوسعة وعدم جواز الإنفاق بمقدار القوت من الخمس أيضا بعيد عقلا . والعجب من صاحب المستمسك قدس سره حيث أفتى بجواز إعطاء الزكاة لغير الهاشمي في مفروض المسألة وأنه لا يبعد الجواز فيه ( 1 ) ومع ذلك وافق السيد قدس سره قدس سره صلى الله عليه وسلم ( في باب الخمس قائلا بأن الإشكال فيه قوي ( 2 ) ، مع أنه في صورة عدم القدرة على الإنفاق إذا لم يكن فيه إشكال في باب الزكاة فالخمس أولى بعدم الإشكال فيه ، إلا أن يقال : إن المقصود في مسألة الخمس : من يجب عليه نفقته فعلا فلا يشمل غير القادر . وكيف كان ، فقد ظهر ما في العروة ( 3 ) من عدم وجه للإشكال في فرض عدم
هامش
( 1 ) تعليقه العروة الوثقى : المسألة 19 من فصل أوصاف المستحقين للزكاة . ( 2 ) المصدر : المسألة 5 من الفصل الثاني من كتاب الخمس . ( 3 ) كتاب الزكاة ، الفصل السابع ، المسألة 19 .