ومن ذلك يظهر جواز إعطاء الخمس في الصورة المذكورة أي
فرض عدم القدرة على الإنفاق ( * 1 ) . والأحوط - لا سيما في الزكاة - عدم
الإعطاء أو يعطى فقيرا آخر فيعطي له .
شرح
الأول : الأولوية العرفية بالنسبة إلى جواز التوسعة .
الثاني : خصوص موثق سماعة الوارد في النفقة الواجبة .
الثالث : إطلاق جواز إعطاء الزكاة لذي القربى .
( * 1 ) وذلك لعدم ما يمكن أن يوهم عدم الجواز في باب الزكاة ، فإطلاق اليتامى
والمساكين باق على حاله يتمسك به .
والإنصاف : أنه بحسب الاعتبار العقلي إذا فرض عدم القدرة على الإنفاق
فوجوب إعطاء خمسه إلى الغير وترك زوجته بلا إنفاق - خصوصا مع عدم القدرة
على أخذ الخمس لنفسه أو لزوجته - بعيد جدا ، كما أن جواز الإنفاق على وجه
التوسعة وعدم جواز الإنفاق بمقدار القوت من الخمس أيضا بعيد عقلا .
والعجب من صاحب المستمسك قدس سره حيث أفتى بجواز إعطاء الزكاة لغير
الهاشمي في مفروض المسألة وأنه لا يبعد الجواز فيه ( 1 ) ومع ذلك وافق السيد قدس سره قدس سره صلى الله عليه وسلم (
في باب الخمس قائلا بأن الإشكال فيه قوي ( 2 ) ، مع أنه في صورة عدم القدرة
على الإنفاق إذا لم يكن فيه إشكال في باب الزكاة فالخمس أولى بعدم الإشكال
فيه ، إلا أن يقال : إن المقصود في مسألة الخمس : من يجب عليه نفقته فعلا فلا
يشمل غير القادر .
وكيف كان ، فقد ظهر ما في العروة ( 3 ) من عدم وجه للإشكال في فرض عدم
هامش
( 1 ) تعليقه العروة الوثقى : المسألة 19 من فصل أوصاف المستحقين للزكاة .
( 2 ) المصدر : المسألة 5 من الفصل الثاني من كتاب الخمس .
( 3 ) كتاب الزكاة ، الفصل السابع ، المسألة 19 .