تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
والأحوط عدم الاعطاء من الخمس وإن لم يقم على ذلك دليل واضح
شرح
وأما الثاني فلأن المفروض أن الإنفاق واجب عليه أيضا على تقدير الفقر ، فالفقر الموضوع لهما إن كان الفقر إلى مال الغير ولو لم يكن فقيرا إلى خصوص الزكاة فالفقر موجود بالنسبة إلى كلا الأمرين - من الإنفاق والزكاة - فيجوز إعطاؤها ، وإن كان الموضوع في كل منهما الفقر إلى خصوص الزكاة وخصوص الإنفاق لزم المحال ، فإنه يلزم من عدم جواز إعطائهما جوازه ومن جوازه عدمه ، وهو محال ، فلا بد أن يكون الموضوع هو الفقر إلى مال الغير من دون أن يكون له حق المطالبة إلا بشرط الفقر ، ولا وجه لأن يكون تعين الحق في جانب الإنفاق وعدم التعين في جانب الزكاة فارقا ، فتأمل . وأما الثالث - أي إشعار التعليلات - فلأن التعليل رافع للخصوصية بالنسبة إلى من ينطبق عليه وهو المعطي والمعطى له ، فلا خصوصية للخمسة المذكورة في الخبر المتقدم ( 1 ) ، بل كل من وجب نفقته ولو بالنذر والشرط مشمول لعموم التعليل ولا خصوصية أيضا للمنفق ، بأن يكون زوجا أو والدا أو مالكا ، وأما بالنسبة إلى ما يعطى ويجب إعطاؤه - الذي هو الزكاة - فالتعليل غير منطبق عليه ، فهذا كأن يقال : ( شرب الخمر مانع عن صحة الصلاة لأنه مسكر ) فليس مقتضاه إلا مانعية كل مسكر عن الصلاة ، لا مانعيته عن كل عبادة حتى السعي والوقوف بالعرفات مثلا . نعم ، لو كان التعليل هكذا ، بأن يقال : ( إنه لا يجزي ما هو لازم عليه عن لازم آخر ولو برفع ملاكه ) لكان ينطبق عليه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 2 ) في ص 609 .
الخمس — صفحة 619 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي