تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
وأما إذا كان من يجب عليه الإنفاق قادرا عليه وباذلا له فالظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في عدم الجواز بالنسبة إلى الزوجة الدائمة ( * 1 ) ، ولعل الظاهر عدم صحة الخمس بأن يقصد الإنفاق والخمس معا بإعطاء واحد ولو بالنسبة إلى غير الزوجة ممن يجب نفقته على فرض الفقر ( * 2 ) . وأما إذا كان المقصود به الخمس وكان المنفق عليه ممن يجب نفقته على تقدير الفقر ففيه إشكال ( * 3 ) .
شرح
القدرة على الإنفاق . ( * 1 ) وذلك لعدم صدق المسكين عليها قطعا ، إذ هي مالكة على الزوج نفقتها من دون الاشتراط بالفقر ، ولا فرق بينها وبين من يكون مالكا على ذمة شخص ما يكفي مؤونة عمره ، ولا بينهما وبين من يملك دارا أو عقارا يكفي منافعها لمؤونة سنته . فما في العروة الوثقى من الإشكال في إعطاء الخمس إلى واجب النفقة - خصوصا الزوجة - فالأحوط عدم الدفع ( 1 ) مورد للإيراد ، فلا بد أن يقال بعدم الجواز قطعا بالنسبة إلى الزوجة في صورة القدرة والبذل على تقدير عدم إعطاء الخمس . ( * 2 ) كالوالد وإن علا والولد وإن نزل ، لوضوح بناء العقلاء على عدم التداخل في الديون والأموال ، وإلا جاز إعطاء شئ كفارة وزكاة ونذرا ودينا ، وهو واضح البطلان ، وحيث لا ترجيح لأحد الأمرين ولم يتضح دليل على كفاية الوقوع بنحو الترديد فالظاهر المطابق للاستصحاب هو بقاء المال على ملك مالكه ، فلا يقع خمسا ولا إنفاقا . ( * 3 ) ففي خمس الشيخ المعظم الأنصاري قدس سره ما ملخصه أنه :
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الثاني ، المسألة 5 .