مسألة : يشترط في مستحق الزكاة أن لا يكون ممن يجب إنفاقه
على المالك ، فلا يجوز له أن يعطي زكاته لمن يجب عليه نفقته إما بأن
يكون مقصوده امتثال الأمر بالزكاة والإنفاق بإعطاء واحد أو كان
المقصود إعطاءه زكاة لئلا يحتاج إلى النفقة ( * 1 ) .
شرح
قال : ( يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ) ثم قال : ( أو
عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر ، لأن المؤمن ينفقها
في طاعة الله والفاجر في معصية الله ) ( 1 ) .
والحمل على التقية من باب عدم تحديد المؤمن بالشيعة بعيد ، لحصولها
بالكلام الأول ، فلا يحتاج إلى قوله ( ويعطى الفاجر بقدر ) .
وأما من باب ما ذكر ومن جهة ملاحظة فتاوى علماء العامة من عدم الفرق
بين العادل والفاجر ، فلا يناسب التعليل الموجب لبيان حقيقة الحكم ، الموجب
لجواز إعطاء الفاجر في ما يصرف في غير معصية الله .
وأما ما استند به صاحب الجواهر قدس سره للحمل عليها من عدم تناسب السؤال
للجواب فإن السؤال عن حد المؤمن والجواب عن حد الإعطاء ( 2 ) ، فيمكن دفعه
بأن ذلك إذا كان الجار متعلقا بكلمة ( يعطى ) ، وأما إذا كان متعلقا بلفظة ( حد )
فيصير مفاده : ما حد المؤمن من حيث إعطاء الزكاة ؟ فينطبق الجواب على السؤال ،
وهو العالم .
( * 1 ) في الجواهر :
بلا خلاف أجده فيه مع القدرة عليها والبذل لها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 171 ح 2 من ب 17 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) الجواهر : ج 15 ص 391 - 392 .