لكن صدق الإعانة في ما يعلم بصدور الإثم منه على كل حال ولو
مع العلم بصرف ما يأخذه في ذلك مشكل ( * 1 ) ، لكن الظاهر صدقها في
صورة العلم بحصول الإثم بذلك وإن كان لا يريده فعلا ( * 2 ) . ولا دليل
على الحرمة في صورة الشك .
وأما في النهي عن المنكر فبعد العلم بالمنكر أو العزم عليه لا بد من
النهي ، بترك الإعطاء ولو مع احتمال التأثير ( * 3 ) .
والظاهر عدم الصحة أيضا لو كان المعطي متوجها إلى ذلك ( * 4 ) .
والحرمة بالنسبة إلى صورة انطباق النهي عن المنكر في ما إذا كان
شرح
فلا ريب في الالتزام بعدم جواز أداء الدين ، وأما في صورة العكس فالأمر واضح ،
وأما في صورة التساوي في الملاكين أو كون كل واحد من الطرفين محتمل
الأهمية فالظاهر تقديم وجوب أداء الدين ، لرفع حرمة الإعانة والنهي عن المنكر
بحديث نفي الضرر والضرار ، وإن كان في ذلك تأمل في خصوص النهي عن
المنكر ، فيبقى وجوب أداء الدين على فعليته من دون تزاحم .
( * 1 ) لعدم صدق الإعانة ، أو الشك في ذلك .
( * 2 ) خلافا للمستمسك ( 1 ) ، وذلك للإطلاق .
( * 3 ) لكفاية احتمال التأثير في الوجوب .
( * 4 ) وذلك لكون الخمس والزكاة من العبادات المحتاجة إلى كونها مقربة
وقاصدا بها القربة ، ولذا لا بد من الحكم بالصحة الواقعية في مورد الشك في صدق
الإعانة - حكما أو مصداقا - وكذا في صورة الغفلة عن ذلك وإن صار بعد ذلك
معلوما أنه كان إعانة أو حراما .
هامش
( 1 ) ج 9 ص 284 .