تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
الكف عن الأداء مصداقا منحصرا لذلك ( * 1 ) .
شرح
( * 1 ) وأما لو كان النهي عن المنكر يحصل بأحد أمور : إما الكف عن الإعطاء وإما ترك المراودة وإما النهي اللفظي والزجر اللساني ، فلا يكون ذلك حراما ، فيتعين الوجوب بالنسبة إلى مصداقه الآخر . فكيف كان ، فقد ظهر عدم اعتبار العدالة وعدم مانعية الفسق المعلوم ولا التجاهر به عن ذلك ، إلا بالنسبة إلى شارب الخمر في مسألة إعطاء الزكاة . ويمكن الاستدلال على جواز الإعطاء - مضافا إلى ما تقدم - بخبر الحلبي ( الذي حكم بأنه حسن في بعض مؤلفات الأصحاب ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسأله إنسان فقال : إني كنت أنيل البهمية ( 1 ) من زكاة مالي حتى سمعتك تقول فيهم فأعطيهم أم أكف ؟ قال : ( بل أعطهم ، فإن الله حرم أهل هذا الأمر على النار ) ( 2 ) . الظاهر في أن المستحق للخمس من يكون أهل هذا الأمر - وإن كان منحرفا من بعض الجهات - من باب حرمة أبدانهم على النار ، ولعله لحصول التوفيق للتوبة والإنابة كما يساعده الاعتبار ومشاهد في كثير من الموارد ، فإن من اهتدى حقيقة إلى الإسلام وإلى مذهب الحق - وهو الاعتقاد بالأئمة الاثني عشر من عترته - فلا محالة يتوجه إلى ترك الذنوب بعد زوال منابع الشهوات . وبخبر بشر عن أبي الحسن عليه السلام : ما حد المؤمن الذي يعطى من الزكاة ؟
هامش
( 1 ) ولعله البهشمية ، القائلون بأن كلامه تعالى مخلوق . . . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 155 ح 16 من ب 5 من أبواب المستحقين للزكاة .