تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
وأما اشتراط عدم كون الآخذ معلوم الفسق أو عدم كونه متجاهرا بالفسق فلعل الأحوط في بعض الموارد اعتباره وإن كان الأصح عدم الاعتبار في الزكاة والخمس ( * 1 ) . نعم ، الأحوط عدم إعطاء الزكاة لشارب الخمر ، القدر المتيقن منه مدمنه ( * 2 ) . وأما إذا صدق على الإعطاء في البابين عنوان الإعانة على الإثم أو كان عدم الإعطاء مصداقا للنهي عن المنكر فلا يجوز الإعطاء ( * 3 ) .
شرح
معتبرة في الصدقات والخمس - كما أنها معتبرة في الطلاق وإمام الجماعة والمرجع - لبان واشتهر في مثل ذلك الحكم المورد للعمل من صدر الإسلام . ثانيهما أن اعتبار ذلك موجب للتخصيص الكثير في الإطلاقات ، خصوصا مع لزوم الأحراز وعدم إحرازها بالأصل ، بل مقتضى الأصل عدم حصول الملكية ، خصوصا مع تقارن المساكين باليتامى في آية الخمس . ( * 1 ) وذلك للإطلاق وعدم الدليل . ( * 2 ) لرواية الصرمي المتقدم ( 1 ) ، وإن عرفت الإشكال في دلالته حتى بالنسبة إلى شارب الخمر ، لاحتمال أن يكون ذلك من جهة عدم الفقر أو عدم العلم به . ( * 3 ) لإطلاق الدليلين . والظاهر عدم انحصار دليل النهي عن المنكر بالنهي اللفظي بل ما يحتمل أن يكون زاجرا عن وقوع المنكر المشغول به أو العازم عليه . إن قلت : إن كان العنوانان موجبين للحرمة فلا بد من جواز عدم أداء الدين إذا كان في ذلك إعانة على الإثم أو كان عدم أدائه محتملا للتأثير في النهي عن المنكر ، ولا أظن الالتزام به . قلت : إذا كان الإثم والمنكر أهم من أداء الدين - كقتل النفوس وأمثال ذلك -
هامش
( 1 ) في ص 603 .