وأما اشتراط عدم كون الآخذ معلوم الفسق أو عدم كونه متجاهرا
بالفسق فلعل الأحوط في بعض الموارد اعتباره وإن كان الأصح عدم
الاعتبار في الزكاة والخمس ( * 1 ) .
نعم ، الأحوط عدم إعطاء الزكاة لشارب الخمر ، القدر المتيقن منه
مدمنه ( * 2 ) .
وأما إذا صدق على الإعطاء في البابين عنوان الإعانة على الإثم أو
كان عدم الإعطاء مصداقا للنهي عن المنكر فلا يجوز الإعطاء ( * 3 ) .
شرح
معتبرة في الصدقات والخمس - كما أنها معتبرة في الطلاق وإمام الجماعة
والمرجع - لبان واشتهر في مثل ذلك الحكم المورد للعمل من صدر الإسلام .
ثانيهما أن اعتبار ذلك موجب للتخصيص الكثير في الإطلاقات ، خصوصا مع
لزوم الأحراز وعدم إحرازها بالأصل ، بل مقتضى الأصل عدم حصول الملكية ،
خصوصا مع تقارن المساكين باليتامى في آية الخمس .
( * 1 ) وذلك للإطلاق وعدم الدليل .
( * 2 ) لرواية الصرمي المتقدم ( 1 ) ، وإن عرفت الإشكال في دلالته حتى بالنسبة
إلى شارب الخمر ، لاحتمال أن يكون ذلك من جهة عدم الفقر أو عدم العلم به .
( * 3 ) لإطلاق الدليلين . والظاهر عدم انحصار دليل النهي عن المنكر بالنهي
اللفظي بل ما يحتمل أن يكون زاجرا عن وقوع المنكر المشغول به أو العازم عليه .
إن قلت : إن كان العنوانان موجبين للحرمة فلا بد من جواز عدم أداء الدين إذا
كان في ذلك إعانة على الإثم أو كان عدم أدائه محتملا للتأثير في النهي عن
المنكر ، ولا أظن الالتزام به .
قلت : إذا كان الإثم والمنكر أهم من أداء الدين - كقتل النفوس وأمثال ذلك -
هامش
( 1 ) في ص 603 .