تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
ولو لم يكن قادرا على الإنفاق فالظاهر جواز إعطاء الزكاة ( * 1 ) .
شرح
أو الزوجات للأولاد - فهذا مخالف لإطلاق التعليل قطعا ، مع أنه ليس بنفسه علة بل هو حينئذ علة لما هو العلة . وأما ما في المستمسك من الإيراد على ذلك بعدم رفع الفقر بصرف اللزوم وبالاحتياج إلى مقدمة أخرى - وهي عدم جواز إعطاء الزكاة للغني - ( 1 ) فمدفوع بأن العلة الخارجة عن التعبد هي التي يساعد عليها العرف في مقام الاعتبار ، لا ما يحكم العقل بذلك حكما قطعيا من دون الاحتياج إلى الشرع ، كما في ( الخمر حرام لأنه مسكر ) و ( فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ) ( 2 ) . ولولا ما ذكرناه من الإشكال لكان مما يساعد عليه الاعتبار ، مع أن عدم جواز أخذ الزكاة للغني معلوم للمسلمين بعد ورود الآية والروايات الكثيرة وعمل رؤساء الإسلام . الثاني : أن يكون المقصود عدم الجمع في الامتثال ، بأن يعطي مالا واحدا بعنوان الزكاة والإنفاق . وهو أيضا كسر للإطلاق المنعقد في الصدر ، لأنه حينئذ يجوز إعطاء الزكاة للخمسة المذكورة على غير النحو المذكور . الثالث : أن يكون مفاد العلة هو اللزوم ، وكان ذلك علة اتكى عليها الشارع لعدم جواز أداء الزكاة بعنوان الإنفاق ، ولا بعنوان الزكاة حتى لا يحتاج إلى الإنفاق . وهو الظاهر الصحيح . ( * 1 ) لأنه في فرض عدم القدرة لا يكون الإنفاق لازما ، واللزوم بالذات خلاف الظاهر ، وعلى فرض الاحتمال يرجع إلى إطلاق دليل الصدقات .
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 9 ص 289 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 ص 1061 ح 1 من ب 41 من أبواب النجاسات .
الخمس — صفحة 610 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي