تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
.
شرح
لكن ظاهر إطلاق كلمات غير واحد من الأصحاب هو عدم الجواز ، ولم أجد من صرح بذلك إلا الطباطبائي الفقيه في عروته ( 1 ) ، وظاهره أو صريحه عدم الجواز ولو بعنوان الزكاة من دون قصد عنوان الإنفاق ، بل من باب رفع وجوب الإنفاق المتوجه إليه بالذات . وما يمكن أن يستند إليه هو إطلاق خبر زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( في الزكاة يعطى منها الأخ والأخت والعم والعمة والخال والخالة ، ولا يعطى الجد ولا الجدة ) ( 2 ) . فإن الجد والجدة مذكوران من باب المثال أي لا يعطى من يجب عليه نفقته ، وهو مخصص لدليل كون الزكاة للمساكين . وأما التعليل الوارد في الصحيح ( وذلك إنهم عياله لازمون له ) الموهم لاعتبار ( اللزوم ) المفقود في المقام من جهة فرض عدم القدرة ، فيمكن دفعه بأمور : منها : إمكان القول بأن المقصود ملازمتهم له وكونهم بمنزلته ، فيكون إعطاء الزكاة إليهم كصرفه لنفسه إن كان فقيرا ، فكما لا يجوز لنفسه مطلقا كذلك لا يجوز صرفها في من هو بمنزلته ، فلا ينافي الإطلاق . لكن يجاب عن ذلك أولا بأن إرادة ذلك من كلمة ( لازمون ) بعيد عرفا . وثانيا بأنه لو كان المقصود أنه من قبيل الصرف في نفسه كان المناسب أن يقول : ( إنهم بمنزلة نفسه ) حتى ينطبق عليه الكبرى ، لا الملازم الذي لا يكون متحدا مع ملازمه عقلا وعرفا .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الزكاة ، الفصل السابع ، المسألة 19 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 166 ح 3 من ب 13 من أبواب المستحقين للزكاة