.
شرح
لكن ظاهر إطلاق كلمات غير واحد من الأصحاب هو عدم الجواز ، ولم أجد
من صرح بذلك إلا الطباطبائي الفقيه في عروته ( 1 ) ، وظاهره أو صريحه عدم الجواز
ولو بعنوان الزكاة من دون قصد عنوان الإنفاق ، بل من باب رفع وجوب الإنفاق
المتوجه إليه بالذات .
وما يمكن أن يستند إليه هو إطلاق خبر زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال :
( في الزكاة يعطى منها الأخ والأخت والعم والعمة
والخال والخالة ، ولا يعطى الجد ولا الجدة ) ( 2 ) .
فإن الجد والجدة مذكوران من باب المثال أي لا يعطى من يجب عليه نفقته ،
وهو مخصص لدليل كون الزكاة للمساكين .
وأما التعليل الوارد في الصحيح ( وذلك إنهم عياله لازمون له ) الموهم لاعتبار
( اللزوم ) المفقود في المقام من جهة فرض عدم القدرة ، فيمكن دفعه بأمور :
منها : إمكان القول بأن المقصود ملازمتهم له وكونهم بمنزلته ، فيكون إعطاء
الزكاة إليهم كصرفه لنفسه إن كان فقيرا ، فكما لا يجوز لنفسه مطلقا كذلك لا يجوز
صرفها في من هو بمنزلته ، فلا ينافي الإطلاق .
لكن يجاب عن ذلك أولا بأن إرادة ذلك من كلمة ( لازمون ) بعيد عرفا .
وثانيا بأنه لو كان المقصود أنه من قبيل الصرف في نفسه كان المناسب أن
يقول : ( إنهم بمنزلة نفسه ) حتى ينطبق عليه الكبرى ، لا الملازم الذي لا يكون
متحدا مع ملازمه عقلا وعرفا .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الزكاة ، الفصل السابع ، المسألة 19 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 166 ح 3 من ب 13 من أبواب المستحقين للزكاة