تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
شرح
محمد بن عيسى اليقطيني صحيح في الفهرست ، والظاهر وثاقته - كما بين في محله - بشهادة النجاشي وابن شاذان بوثاقته وأنه ليس في أقرانه مثله . واستثناء ابن الوليد ما رواه عن يونس لا يدل على عدم الوثاقة ، بل لعله لضعف في خصوص رواياته عنه ، ولعله كان بالواسطة ولم يذكر الواسطة . والصرمي من مشيخة الفقيه . وتردد غيره في اليقطيني أو الرمي بالضعف ليس له منشأ إلا ما ذكر من الاستثناء . لكن في دلالته على اعتبار العدالة مناقشة من وجوه : الأول : أن الظاهر منه حرمة إعطاء الزكاة لمدمن الخمر والمعتاد له - نعوذ به تعالى منه - ومن يكون كذلك لا يكون فقيرا إن لم يصرف مبلغا معتدا به من نفقته في شرب الخمر بحسب النوع ، أو لا يعلم فقره نوعا مع قطع النظر عن ذاك القبيح ، أو جعل ذلك أمارة على عدم فقره . الثاني : أنه على فرض الإطلاق وشموله لمن يعلم بفقره ولو مع تركه لشرب الخمر فلا دليل على إلقاء الخصوصية لكل معصية بعد وضوح الخصوصية في الخمر حتى ورد أنه : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وآله في الخمر عشرة : غارسها ، وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وبائعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها ) ( 1 ) . الثالث : أنه على فرض إلقاء الخصوصية يحكم بعدم إعطائها لكل من يدمن ارتكاب كبيرة من الكبائر ، فلا دليل من النص والإجماع على اعتبار العدالة ، بل الظاهر أنه يمكن الجزم بعدم اعتبار العدالة لأمرين : أحدهما أنه لو كانت العدالة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 300 من ب 34 من أبواب الأشربة المحرمة .