شرح
محمد بن عيسى اليقطيني صحيح في الفهرست ، والظاهر وثاقته - كما بين في
محله - بشهادة النجاشي وابن شاذان بوثاقته وأنه ليس في أقرانه مثله . واستثناء
ابن الوليد ما رواه عن يونس لا يدل على عدم الوثاقة ، بل لعله لضعف في
خصوص رواياته عنه ، ولعله كان بالواسطة ولم يذكر الواسطة . والصرمي من
مشيخة الفقيه . وتردد غيره في اليقطيني أو الرمي بالضعف ليس له منشأ إلا ما ذكر
من الاستثناء .
لكن في دلالته على اعتبار العدالة مناقشة من وجوه :
الأول : أن الظاهر منه حرمة إعطاء الزكاة لمدمن الخمر والمعتاد له - نعوذ به
تعالى منه - ومن يكون كذلك لا يكون فقيرا إن لم يصرف مبلغا معتدا به من نفقته
في شرب الخمر بحسب النوع ، أو لا يعلم فقره نوعا مع قطع النظر عن ذاك القبيح ،
أو جعل ذلك أمارة على عدم فقره .
الثاني : أنه على فرض الإطلاق وشموله لمن يعلم بفقره ولو مع تركه لشرب
الخمر فلا دليل على إلقاء الخصوصية لكل معصية بعد وضوح الخصوصية في
الخمر حتى ورد أنه :
( لعن رسول الله صلى الله عليه وآله في الخمر عشرة : غارسها ،
وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ،
والمحمولة إليه ، وبائعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها ) ( 1 ) .
الثالث : أنه على فرض إلقاء الخصوصية يحكم بعدم إعطائها لكل من يدمن
ارتكاب كبيرة من الكبائر ، فلا دليل من النص والإجماع على اعتبار العدالة ، بل
الظاهر أنه يمكن الجزم بعدم اعتبار العدالة لأمرين : أحدهما أنه لو كانت العدالة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 300 من ب 34 من أبواب الأشربة المحرمة .