شرح
أيضا ، ومن باب التعليل بالكرامة والإكرام غير المنطبق على الفاسق ، فالشهرة بين
القدماء غير معلومة أيضا .
هذا بحسب الأقوال .
وأما بحسب الدليل فقد يستدل بخبر أبي خديجة ، وفيه :
( وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسمها في
قوم ليس بهم بأس ، أعفاء عن المسألة ، لا يسألون
أحدا شئ ) ( 1 ) .
وفيه أولا : ضعف السند من حيث سند الشيخ إلى ابن فضال ، فراجع .
وثانيا : ضعف الدلالة من جهة عدم عطف لفظة ( أعفاء . . . ) بالواو ، المشعر بأنه
بدل من قوله عليه السلام ( ليس بهم بأس ) فيكون المقصود كونهم أعفاء .
وثالثا : أن الصدر ظاهر في عدم ما يعطى زكاة واجبة ، وإلا لا يجوز صرفه في
إنفاق العيال ، بل من المحتمل - الذي لا يأبى ظهوره - كونه واردا في زكاة مال
التجارة المستحبة ، فراجع وتأمل .
وبخبر داود الصيرفي كما في الجواهر ( 2 ) ، أو الصرمي كما في غيرها وهو
الصحيح ، قال :
سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شئ ؟
قال : ( لا ) ( 3 ) .
ورميه بضعف السند - كما في المستمسك ( 4 ) - غير واضح ، فإن سنده إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 168 ح 6 من ب 14 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) ج 15 ص 390 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 171 ح 1 من ب 17 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 4 ) ج 9 ص 284 .