تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
شرح
يمكن نسبته إلى المرتضى رحمه الله للفتوى به في باب الزكاة مستندا إلى تعليلات آتية في الخمس أيضا ، مضافا إلى قاعدة مقايسة الخمس على الزكاة ( 1 ) . وأما في الزكاة ففي الشرائع : وقد اعتبرها كثير ، واعتبر آخرون مجانبة الكبائر . . . والأول أحوط ( 2 ) . وفي الجواهر عن الشيخ رحمه الله في الخلاف : الظاهر من أصحابنا أن زكاة الأموال لا تعطى إلا العدول ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وبه قال قوم من أصحابنا . وفي الغنية : الإجماع على اعتبار العدالة . وفي الانتصار : الإجماع على عدم إعطائها الفساق . وفي الرياض : نسبته إلى الشهرة العظيمة بين القدماء ، بل لم نر منهم مخالفا . وعدم ذكر بعضهم في مقام تعداد الشرائط - كالصدوقين والديلمي - ليس صريحا في عدم الاعتبار ، مع أنه يمكن الاكتفاء عنه بذكر الإيمان ، لكن أكثر المتأخرين على عدم الاعتبار ( 3 ) . أقول : أما الإجماعان المنقولان المتقدمان فهما موهونان قطعا بشهادة الشيخ رحمه الله بذهاب قوم من أصحابنا إلى عدم الاعتبار ، وبالشهرة العظيمة التي ادعاها في الرياض ، فلعلها تابعة لكلام الشيخ - في الخلاف - الظاهر في ذلك ظهورا قويا ، لكن المستفاد من كلام الشيخ أن ظاهر الأصحاب ذلك ، ولعله اجتهاد منه ، من باب ذكر الإيمان الذي ورد في بعض الأخبار أنه يشمل العمل بالأركان
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 115 . ( 2 ) الشرائع : ج 1 ص 123 . ( 3 ) الجواهر : ج 15 ص 388 - 389 .