شرح
يمكن نسبته إلى المرتضى رحمه الله للفتوى به في باب الزكاة مستندا إلى تعليلات آتية
في الخمس أيضا ، مضافا إلى قاعدة مقايسة الخمس على الزكاة ( 1 ) .
وأما في الزكاة ففي الشرائع :
وقد اعتبرها كثير ، واعتبر آخرون مجانبة
الكبائر . . . والأول أحوط ( 2 ) .
وفي الجواهر عن الشيخ رحمه الله في الخلاف :
الظاهر من أصحابنا أن زكاة الأموال لا تعطى إلا
العدول ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وبه قال قوم
من أصحابنا . وفي الغنية : الإجماع على اعتبار العدالة .
وفي الانتصار : الإجماع على عدم إعطائها الفساق .
وفي الرياض : نسبته إلى الشهرة العظيمة بين القدماء ،
بل لم نر منهم مخالفا . وعدم ذكر بعضهم في مقام تعداد
الشرائط - كالصدوقين والديلمي - ليس صريحا في
عدم الاعتبار ، مع أنه يمكن الاكتفاء عنه بذكر
الإيمان ، لكن أكثر المتأخرين على عدم الاعتبار ( 3 ) .
أقول : أما الإجماعان المنقولان المتقدمان فهما موهونان قطعا بشهادة
الشيخ رحمه الله بذهاب قوم من أصحابنا إلى عدم الاعتبار ، وبالشهرة العظيمة التي
ادعاها في الرياض ، فلعلها تابعة لكلام الشيخ - في الخلاف - الظاهر في ذلك
ظهورا قويا ، لكن المستفاد من كلام الشيخ أن ظاهر الأصحاب ذلك ، ولعله اجتهاد
منه ، من باب ذكر الإيمان الذي ورد في بعض الأخبار أنه يشمل العمل بالأركان
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 115 .
( 2 ) الشرائع : ج 1 ص 123 .
( 3 ) الجواهر : ج 15 ص 388 - 389 .