ولعل الظاهر اعتباره ( * 1 ) .
مسألة : لا يعتبر العدالة في مستحق الزكاة والخمس ( * 2 ) .
شرح
العاشر أنه لا إشكال في الصرف في سبيل الله : من المساجد والقناطر وغيرها .
الحادي عشر أنه بعد فرض وجوب الإعراض عنها وإلقائها في البحر لا وجه
لجعلها صررا .
الثاني عشر أن الألقاء في البحر مع عدم وجود المستحق وعدم مصرف آخر
للزكاة تبذير للمال ، فالصرف لنفسه أو للتوسعة على غير الفقراء من المؤمنين
متعين ، إذ لا وجه للتبذير .
فإن جميع ما ذكر في متن الحديث مما يورث الاطمينان بل القطع بعدم
صدوره عن الرضا عليه السلام . وتطويل الكلام في ذلك من باب تحرز الأصحاب عن
ذكر مثل تلك الروايات التي ضعفها واضح ولا تناسب شأن الأئمة الذين هم أمناء الله على وحيه وحججه على بريته .
وهنا إشكال آخر ، وهو قوله بعد ذلك : ( فإن الله حرم أموالنا وأموال شيعتنا
على عدونا ) فإنه مصادرة بحسب الظاهر ، فإن البحث في أن الزكاة هل تكون
لخصوص الشيعة أو لمطلق المسكين مثلا ، فلم يفرض أنها مال الشيعة حتى يعلل
بذلك ، ولو فرض أنها للشيعة فمقتضى ذلك : عدم جواز أن يعطي الإمام أو أحد
من الشيعة من ماله غيرهم .
فذلك الإيراد الثالث عشر . وأعوذ به تعالى من العجب والبطر ، ونسأله الهداية
إلى الحق في كل مسألة تقع مورد النظر ، والغفران والرحمة في القبر والحشر .
( * 1 ) لما تقدم من عدم شمول الإطلاق المسوق للإكرام - بالنسبة إلى خير
الأنام صلى الله عليه وآله - لغير المؤمن .
( * 2 ) وهو في الخمس أظهر ، إذ لم ينسب اعتبارها إلى أحد . وفي الجواهر : إنه