تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
شرح
أشياء الله أعلم بها من عظمها ( 1 ) . الرابع أن إبراهيم الأوسي مجهول الحال لم يصرح أحد بوثوقه ولم يرو عنه خبر ، كما يظهر من جامع الرواة ورجال الخوئي مد ظله ولم يذكره في تنقيح المقال أصلا . الخامس أن نقل الرضا عليه السلام عن أبيه عن جده أمرا خلاف التقية من دون سؤال أحد عنه بعيد ، فإن الأكثر وقوع الأحكام بعد السؤال ، وفيه عن الرضا عليه السلام قال : السادس أنه لو كان إبراهيم الأوسي من المقربين وأصحاب السر لشاع بين الشيعة ، وإلا فلا وجه لذكر أمر يخالف التقية ويورث النصب لشخص مجهول غير معروف . السابع أنه يظهر من قوله : إلى من أدفعها ؟ فقال : ( إلينا ) ، فقال : أليس الصدقة محرمة عليكم ؟ فقال : ( بلى إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا ) ( 2 ) . أن المقصود هو الدفع إلى الشيعة ، فلو قال من أول الأمر ذلك لكان أسهل وأخصر ، غاية ما في الباب أنه يقول بعد ذلك : إنه كالدفع إلينا . الثامن أنه كان الأولى أن يقول في جواب إيراده : ( إنا نأخذ ونعطي المستحقين ولا نتصرف فيه ) ، فهو أقرب إلى ظاهر الكلام الأول وأقرب من حيث التطبيق على الواقع ، لأنه أعرف بموارده . التاسع أنه فرض عدم المستحق في أربع سنين ، وهو بعيد جدا .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 337 تحت الرقم 901 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 153 ح 8 من ب 5 من أبواب المستحقين للزكاة .