شرح
أشياء الله أعلم بها من عظمها ( 1 ) .
الرابع أن إبراهيم الأوسي مجهول الحال لم يصرح أحد بوثوقه ولم يرو
عنه خبر ، كما يظهر من جامع الرواة ورجال الخوئي مد ظله ولم يذكره في تنقيح
المقال أصلا .
الخامس أن نقل الرضا عليه السلام عن أبيه عن جده أمرا خلاف التقية من دون
سؤال أحد عنه بعيد ، فإن الأكثر وقوع الأحكام بعد السؤال ، وفيه عن الرضا عليه السلام قال :
السادس أنه لو كان إبراهيم الأوسي من المقربين وأصحاب السر لشاع بين
الشيعة ، وإلا فلا وجه لذكر أمر يخالف التقية ويورث النصب لشخص مجهول غير
معروف .
السابع أنه يظهر من قوله :
إلى من أدفعها ؟ فقال : ( إلينا ) ، فقال : أليس الصدقة
محرمة عليكم ؟ فقال : ( بلى إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد
دفعتها إلينا ) ( 2 ) .
أن المقصود هو الدفع إلى الشيعة ، فلو قال من أول الأمر ذلك لكان أسهل
وأخصر ، غاية ما في الباب أنه يقول بعد ذلك : إنه كالدفع إلينا .
الثامن أنه كان الأولى أن يقول في جواب إيراده : ( إنا نأخذ ونعطي
المستحقين ولا نتصرف فيه ) ، فهو أقرب إلى ظاهر الكلام الأول وأقرب من حيث
التطبيق على الواقع ، لأنه أعرف بموارده .
التاسع أنه فرض عدم المستحق في أربع سنين ، وهو بعيد جدا .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 337 تحت الرقم 901 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 153 ح 8 من ب 5 من أبواب المستحقين للزكاة .