شرح
هذا هو عمدة ما يمكن الاستدلال به .
وأما الاستدلال بقاعدة الشغل ، والعوضية عن الزكاة ، والاستدلال بالكرامة
- تخصيصا للإطلاقات - وخبر إبراهيم الأوسي فكل ذلك مردود :
أما الأول فلأنه لا يقاوم الإطلاق .
وأما الثاني فلأنه لو كانت العوضية علة - لا حكمة لجعل الخمس - فلا
تقتضي إلا وجود الحكم في تمام موارد جعل الزكاة بالنسبة إلى فقراء السادات ،
ولا تقتضي عدم الخمس في فرض عدم جعل الزكاة ، لإمكان وجود علة أخرى
غير العوضية ، كعدم اختلاف عشيرة واحدة في الاستحقاق وعدم حصول النصب
لهم بالنسبة إلى أهل البيت مثلا ، فإنه في مثال ( الخمر حرام لأنه مسكر ) لا
تقتضي العلية إلا حرمة كل مسكر ، لا عدم حرمة الخمر لعلة أخرى ، كالنجاسة
والغصبية إذا لم يكن مسكرا .
وأما الثالث فكون الإكرام دليلا بنفسه يقطع بدوران الحكم مداره وجودا
وعدما غير معلوم . وما في المرسل المتقدم لا يدل إلا على أنه علة لذلك - لو لم
يكن على وجه الحكمة - ولا يدل على الانحصار ، كما تقدم بيانه في العوضية .
وأما خبر إبراهيم الأوسي فلا بد من شرح الكلام فيه حتى يتضح ضعفه ، فإن
فيه ضعفا من وجوه :
الأول من حيث الإرسال حيث إنه في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن سعد
عن بعض أصحابنا عن محمد بن جمهور عن إبراهيم الأوسي .
الثاني أن سند الشيخ إلى خمسة من المسمين بسعد ضعيف وإلى سعد بن عبد
الله صحيح ، والمذكور في السند غير معلوم أنه سعد بن عبد الله .
الثالث أن محمد بن جمهور غال ضعيف في الحديث فاسد المذهب ، وقيل فيه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .