تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
شرح
هذا هو عمدة ما يمكن الاستدلال به . وأما الاستدلال بقاعدة الشغل ، والعوضية عن الزكاة ، والاستدلال بالكرامة - تخصيصا للإطلاقات - وخبر إبراهيم الأوسي فكل ذلك مردود : أما الأول فلأنه لا يقاوم الإطلاق . وأما الثاني فلأنه لو كانت العوضية علة - لا حكمة لجعل الخمس - فلا تقتضي إلا وجود الحكم في تمام موارد جعل الزكاة بالنسبة إلى فقراء السادات ، ولا تقتضي عدم الخمس في فرض عدم جعل الزكاة ، لإمكان وجود علة أخرى غير العوضية ، كعدم اختلاف عشيرة واحدة في الاستحقاق وعدم حصول النصب لهم بالنسبة إلى أهل البيت مثلا ، فإنه في مثال ( الخمر حرام لأنه مسكر ) لا تقتضي العلية إلا حرمة كل مسكر ، لا عدم حرمة الخمر لعلة أخرى ، كالنجاسة والغصبية إذا لم يكن مسكرا . وأما الثالث فكون الإكرام دليلا بنفسه يقطع بدوران الحكم مداره وجودا وعدما غير معلوم . وما في المرسل المتقدم لا يدل إلا على أنه علة لذلك - لو لم يكن على وجه الحكمة - ولا يدل على الانحصار ، كما تقدم بيانه في العوضية . وأما خبر إبراهيم الأوسي فلا بد من شرح الكلام فيه حتى يتضح ضعفه ، فإن فيه ضعفا من وجوه : الأول من حيث الإرسال حيث إنه في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن سعد عن بعض أصحابنا عن محمد بن جمهور عن إبراهيم الأوسي . الثاني أن سند الشيخ إلى خمسة من المسمين بسعد ضعيف وإلى سعد بن عبد الله صحيح ، والمذكور في السند غير معلوم أنه سعد بن عبد الله . الثالث أن محمد بن جمهور غال ضعيف في الحديث فاسد المذهب ، وقيل فيه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
الخمس — صفحة 599 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي