تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
شرح
فإن المستفاد منه أنه لو فرض عدم موضع للزكاة بالنسبة إلى من يعرف لا بد من إعطائها من لا يعرف ليرغب في الدين ويثبت عليه ، فتأمل . هذا بيان ما يمكن أن يستدل به للوجوه الثلاثة من الاعتبار وعدمه والتفصيل . ولا يخفى أن مجئ التفصيل في الخمس على القول به في الزكاة لا بد أن يكون بضم قاعدة مقايسة الخمس على الزكاة . وبعد ذلك نقول : العمدة في عدم الاستحقاق في باب الخمس أن إطلاق الخمس نظير إطلاق دليل الرفع مسوق للامتنان والإكرام بالنسبة إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، ومن كان خارجا عن طريقته ومعرضا عن قوله ولو في أمر لولاية فاستحقاقه له لا يناسب مقام الإكرام والامتنان ، إذ لو لم يكن ذلك شرطا فيستحق الخمس مثلا أمثال رئيس الفرقة البابية والكسروي وو و ، ومن المعلوم عدم شمول الإطلاق لمثلهما ، وإذا كان كذلك فلا فرق بينهما وبين غيرهما من المنحرفين عن الحق إلا بالشدة والضعف ، فالظاهر عدم انعقاد الإطلاق في هذا الباب ، خصوصا بالنسبة إلى المقصر ، مضافا إلى التصريح بأنه من باب الكرامة في مرسل حماد المعتبر ، وفيه : ( وإنما جعل الله هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم ، عوضا لهم من صدقات الناس ، تنزيها من الله لهم لقرابتهم برسول الله صلى الله عليه وآله ، وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس ) ( 1 ) . ولعل الفرق بين الخمس والزكاة استثناء المؤونة على وجه التوسعة في الأول دون الثاني ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .