تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
شرح
( وإنما جعل الله هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس ، تنزيها من الله لهم لقرابتهم برسول الله صلى الله عليه وآله وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس " ( 1 ) . فإن من المعلوم أن اللائق بكرامة الله تعالى هو المؤمن ، دون غيره من الكافر أو غير العارف بما فرضه الله تعالى من ولاية الأولياء عليهم السلام . أقول : وهنا احتمال ثالث لم يذكره الأصحاب رضوان الله عليهم ، وهو أن يكون المستحق هو المؤمن ، فإذا لم يوجد فيعطى إلى غيره بشرط عدم النصب . ينشأ ذلك الاحتمال من خبر يعقوب بن شعيب عن العبد الصالح ، وفيه : ( فإن لم يجد من يحملها إليهم ؟ قال : ( يدفعها إلى من لا ينصب ) ( 2 ) . وربما يومئ إلى ذلك الحسن أو الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم ، وفيه : أكل هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف ؟ فقال : ( إن الإمام يعطي جميعا ، لأنهم يقرون بالطاعة ) . قال زرارة : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال : ( يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع ، وإنما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فأما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلا من يعرف ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 153 ح 8 من ب 5 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 153 ح 7 من ب 5 من أبواب المستحقين للزكاة .