تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
ولعل الأظهر هو الضمان . وطريق التخلص عن الضمان في تلك الصورة هو الاستيذان عن المستحق . والأحوط الجمع بينه وبين الاستيذان من الحاكم . وأحوط منهما أخذ الوكالة عن المستحق لنقل الخمس إليه بإذن الحاكم ، كما تقدم في فرض الحكم بعدم الضمان .
شرح
الدال على الاستحباب . فالجمع بالحمل على الاستحباب قوي في خصوص المورد . وعلى فرض الضمان في مورد الزكاة فقياس الخمس عليه غير واضح ، لأمرين : أحدهما أن عدم نقصان الخمس عن الزكاة في مقام الجعل لا ينافي النقصان في مقام السقوط وعدم الضمان ، فتأمل فإنه لا فرق بين عدم الجعل أو الجعل والسقوط ، في النتيجة . ثانيهما أن معاوضة الخمس عن الزكاة ليست إلا بمعنى عدم احتياج الهاشميين من الفقراء إلى الزكاة وإلى الناس مع فرض إعطائهم الخمس ، ولا يقتضي جعل الخمس في جميع موارد جعل الزكاة ، بل لا بد أن يكون الخمس كافيا لهم ولو من باب قلة عددهم بالنسبة إلى مساكين الناس ، ولعله لذا قد حلل الخمس إلى زمان الكاظم عليه السلام كما يستفاد من الأخبار ، فهذا يقوي عدم الضمان . لكن مقتضى الاستصحاب المتقدم ( 1 ) : الضمان ، ومقتضى معتبر محمد بن مسلم ( 2 ) ( الظاهر أنه في مقام بيان الحكم الكلي ، بقرينة ذكر مورد الوصية ) أيضا ذلك ، فالضمان لا يخلو عن وجه قوي مع أنه أحوط . ( * 1 ) لما تقدم من معتبر محمد بن مسلم ( 3 ) - الظاهر في عدم الخصوصية ، بقرينة ذكر مورد الوصية - وللاستصحاب .
هامش
( 1 ) في ص 592 . ( 2 ) المتقدم في ص 591 . ( 3 ) المتقدم في ص 591 .