تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
شرح
الخمس والزكاة ولو من باب حق المالك للتبديل ، فإنه كان ذلك متيقنا عند وجود العين فيستصحب ذلك بعد التلف أيضا ، ومقتضى ذلك هو الضمان في الجملة ، لا بأن يكون ضامنا في المثلي بالمثل وفي القيمي بالقيمة . هذا تفصيل وجه الضمان . وأما وجه عدم الضمان فلمنع ذلك في المقيس عليه وهو الزكاة ، وذلك لأن مقتضى إطلاق بعض الروايات ( 1 ) عدم الضمان ، ففي معتبر بكير بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يبعث بزكاته فتسرق أو تضيع ، قال : ( ليس عليه شئ ) ( 2 ) . فحكم فيه بعدم الضمان ، من غير فرق بين وجود المستحق في المحل وعدمه . وعلى مبنى الوالد قدس سره من ( تقدم التصرف في الهيأة - بالحمل على الاستحباب - على التصرف في المطلقات ) يحمل ما يدل على الضمان على الاستحباب . وربما يؤيد ذلك الجمع في خصوص مورد البحث بأمرين : أحدهما بعد عدم المستحق في المحل بحيث يحتاج إلى الحمل والبعث من بلد إلى بلد ، فالحمل على صورة عدم وجود المستحق حمل على الفرد البعيد . ثانيهما خبر وهب بن حفص عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : - جعلت فداك - الرجل يبعث بزكاة ماله من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق ، فقال : ( قد أجزأته عنه ، ولو كنت أنا لأعدتها ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مثل ما في الوسائل : ج 6 ص 198 و 199 من خبر 3 و 4 و 5 و 6 من ب 39 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) المصدر : ص 199 ح 5 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 199 ح 6 من ب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .