شرح
الخمس والزكاة ولو من باب حق المالك للتبديل ، فإنه كان ذلك متيقنا عند وجود
العين فيستصحب ذلك بعد التلف أيضا ، ومقتضى ذلك هو الضمان في الجملة ، لا
بأن يكون ضامنا في المثلي بالمثل وفي القيمي بالقيمة .
هذا تفصيل وجه الضمان .
وأما وجه عدم الضمان فلمنع ذلك في المقيس عليه وهو الزكاة ، وذلك لأن
مقتضى إطلاق بعض الروايات ( 1 ) عدم الضمان ، ففي معتبر بكير بن أعين ، قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يبعث بزكاته
فتسرق أو تضيع ، قال : ( ليس عليه شئ ) ( 2 ) .
فحكم فيه بعدم الضمان ، من غير فرق بين وجود المستحق في المحل وعدمه .
وعلى مبنى الوالد قدس سره من ( تقدم التصرف في الهيأة - بالحمل على الاستحباب -
على التصرف في المطلقات ) يحمل ما يدل على الضمان على الاستحباب .
وربما يؤيد ذلك الجمع في خصوص مورد البحث بأمرين : أحدهما بعد عدم
المستحق في المحل بحيث يحتاج إلى الحمل والبعث من بلد إلى بلد ، فالحمل على
صورة عدم وجود المستحق حمل على الفرد البعيد . ثانيهما خبر وهب بن حفص
عن أبي بصير قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : - جعلت فداك - الرجل يبعث
بزكاة ماله من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق ،
فقال : ( قد أجزأته عنه ، ولو كنت أنا لأعدتها ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مثل ما في الوسائل : ج 6 ص 198 و 199 من خبر 3 و 4 و 5 و 6 من ب 39 من أبواب
المستحقين للزكاة .
( 2 ) المصدر : ص 199 ح 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 199 ح 6 من ب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .