لكن الأحوط هو الاستيذان من بعض المستحقين في التأخير .
وأحوط منه الاستيذان منه ومن الحاكم الشرعي . وأحوط منهما أخذ
الوكالة عن بعض المستحقين في النقل إليه من باب الخمس ، ثم التأخير
إلى أن يوصله إليه أو إلى مستحق آخر ( * 1 ) . وأحوط من الكل أن يكون
شرح
فقد برء منها ) ( 1 ) .
فإنه لا ينطبق على مورد الوصية .
مضافا إلى دلالته أيضا على المقصود حيث جعل عدم الضمان من باب تلف
مال الغير في تلك الصورة مبنيا على الارتكاز الموجود في المبحوث عنه ،
فالظاهر هو الخروج عن اختياره شرعا ، فلا بد من التأخير في البلد انتظارا
للمستحق أو النقل إلى بلد آخر للإيصال إلى المستحق ، والعلة المذكورة موجودة
في باب الخمس أيضا .
ومنها : عدم الدليل على الضمان في تلك الصورة ، لمنع دلالته على اليد ،
للإشكال فيه سندا وعدم وضوح استناد الأصحاب إليه بالخصوص في الضمان ،
ولأن الغاية ظاهرة في صورة إمكان أداء العين فلا يشمل فرض التلف . والتعليق
منتزع من الحكم في فرض التلف وليس بغصب حتى يشمله دليل ضمان المغصوب .
لكن يمكن رد هذا الدليل باستصحاب وجوب أداء أحد الأمرين : من العين أو
البدل ولو من باب حق المالك للتبديل ، واختصاصه بصورة وجود العين مرفوع
بالاستصحاب .
( * 1 ) أما الأول فلصيرورته بذلك أمانة مالكية ، فيتضح دخوله في مصداق
الوديعة والأمانة ويتضح صدق عنوان الأمين عليه .
وأما الثاني فلاحتمال عدم ولاية كل واحد من المستحقين إلا في الأخذ من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 199 ح 4 من ب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .