تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
لكن الأحوط هو الاستيذان من بعض المستحقين في التأخير . وأحوط منه الاستيذان منه ومن الحاكم الشرعي . وأحوط منهما أخذ الوكالة عن بعض المستحقين في النقل إليه من باب الخمس ، ثم التأخير إلى أن يوصله إليه أو إلى مستحق آخر ( * 1 ) . وأحوط من الكل أن يكون
شرح
فقد برء منها ) ( 1 ) . فإنه لا ينطبق على مورد الوصية . مضافا إلى دلالته أيضا على المقصود حيث جعل عدم الضمان من باب تلف مال الغير في تلك الصورة مبنيا على الارتكاز الموجود في المبحوث عنه ، فالظاهر هو الخروج عن اختياره شرعا ، فلا بد من التأخير في البلد انتظارا للمستحق أو النقل إلى بلد آخر للإيصال إلى المستحق ، والعلة المذكورة موجودة في باب الخمس أيضا . ومنها : عدم الدليل على الضمان في تلك الصورة ، لمنع دلالته على اليد ، للإشكال فيه سندا وعدم وضوح استناد الأصحاب إليه بالخصوص في الضمان ، ولأن الغاية ظاهرة في صورة إمكان أداء العين فلا يشمل فرض التلف . والتعليق منتزع من الحكم في فرض التلف وليس بغصب حتى يشمله دليل ضمان المغصوب . لكن يمكن رد هذا الدليل باستصحاب وجوب أداء أحد الأمرين : من العين أو البدل ولو من باب حق المالك للتبديل ، واختصاصه بصورة وجود العين مرفوع بالاستصحاب . ( * 1 ) أما الأول فلصيرورته بذلك أمانة مالكية ، فيتضح دخوله في مصداق الوديعة والأمانة ويتضح صدق عنوان الأمين عليه . وأما الثاني فلاحتمال عدم ولاية كل واحد من المستحقين إلا في الأخذ من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 199 ح 4 من ب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .