شرح
أبواب المستحقين للزكاة التي منها الصحيح أو الحسن - بإبراهيم - عن محمد بن
مسلم ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل بعث بزكاة ماله
لتقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟
فقال : ( إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها
ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه
فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنها قد
خرجت من يده .
وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما
دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد
فليس عليه ضمان ) ( 1 ) .
ودلالته بالنسبة إلى الزكاة كادت أن تكون صريحة .
وأما بالنسبة إلى الخمس فيمكن الاستدلال به من باب إلقاء الخصوصية ، بل
هو ظاهر نفس الخبر ، من جهة ذكر الوصية المشعر بأنه بصدد بيان الكلي لا
خصوص مورد الزكاة .
مضافا إلى التعليل ، فإنه ليس المقصود من التعليل خروجه من يد شخصه
ووقوعه بيد وكيله ، لأن يده يد نفسه عرفا وشرعا ، مع أنه لا ينطبق على مورد
الوصية ، وليس المقصود ظاهرا أنه صار مشخصا وخارجا عن كونها في المال
بنحو الكلي في المعين ، كما ربما يظهر من خبر عبيد بن زرارة عنه عليه السلام :
( إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمها لأحد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 298 ح 1 من ب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .