ولا يخفى أن الأقسام الأربعة جائية في التأخير ، فإنه قد يكون
مقرونا بالمصلحة والرضا ، وقد يكون فاقدا للمصلحة والرضا ، وثالثة
يكون فاقدا للرضا وواجدا للمصلحة ، فالظاهر أنه جائز في الأول
وغير جائز في الأخيرين . وقد يكون واجدا للرضا وفاقدا للمصلحة ،
فالأحوط فيه ترك التأخير ، كما مر في النقل ( * 1 ) .
مسألة : الظاهر أنه لا إشكال في الضمان إذا تلف الخمس في يده
ولم يكن تأخيره جائزا له ، بأن كان المستحق موجودا أو غير راض
ببقائه عنده أو لم يحرز ذلك ( * 2 ) .
والظاهر عدم الضمان إذا كان التأخير واجبا عليه ( * 3 ) .
شرح
المستفاد من الصحيح المتقدم ( 1 ) - لا يستلزم ذلك بالنسبة إلى غيره ، كما لا يخفى .
( * 1 ) والوجه فيه هو الوجه في النقل .
( * 2 ) وذلك لأنه غصب فيشمله ما دل على الضمان في المغصوب ، ولأنه
مشمول لما يأتي من روايات الضمان في باب الزكاة ( 2 ) ، بل هو المتيقن من دلالته
فيحكم في الخمس مثله بإلقاء الخصوصية الظاهر من معتبر محمد بن مسلم الآتي
تقريبه في التعليق الآتي ، ولأنه مقتضى استصحاب وجوب أداء العين أو البدل
ولو من باب حق التبديل - كما يأتي تقريبه إن شاء الله في التعليق الآتي - فالدليل
عليه أمور ثلاثة .
( * 3 ) وذلك لوجوه :
منها : ما دل على عدم الضمان في الوديعة ، كالصحيح أو الحسن - بإبراهيم -
عن زرارة ، قال :
هامش
( 1 ) في ص 587 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 198 الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .