تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
شرح
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وديعة الذهب والفضة ، قال : فقال : ( كل ما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا تلزم ) ( 1 ) . بدعوى أن الوديعة هي ما جعل أمانة في يد غير المالك ولو كان ذلك من قبل الله تعالى ، والانصراف إلى الوديعة من قبل الناس بالخصوص بدوي ليس منشأه اللفظ بل منشأه كثرة الوجود والابتلاء في الخارج . ومنها : ما دل على عدم الضمان معللا بأن من بيده المال أمين ، كموثق غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إن أمير المؤمنين عليه السلام أتي بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه ، وقال : إنما هو أمين ) ( 2 ) . بتقريب أنه إما أن يكون المقصود عدم الضمان ثبوتا في فرض عدم التعدي والتفريط معللا بأنه مورد للأمانة ، فينطبق على المورد ، أو بتقريب أن عدم الضمان ثبوتا في الصورة المذكورة مفروض بحسب الارتكاز ، ويكون المقصود عدم الضمان في صورة احتمال التعدي وأنه محكوم بعدم التعدي ، لأنه مورد للأمانة ، فيصدق أيضا على مورد البحث . ومثله ما إذا كان المقصود بقوله ( إنما هو أمين ) أنه يعلم أنه لا يخون ، لمعرفته بحال صاحب الحمام بالخصوص ، فافهم وتأمل . ومنها : ما دل على عدم الضمان صريحا في باب الزكاة إما على وجه الإطلاق وإما في صورة عدم وجود المستحق ، فراجع روايات الباب التاسع والثلاثين من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 228 ح 4 من ب 4 من أبواب الوديعة . ( 2 ) الوسائل : ج 13 ص 270 ح 1 من ب 28 من أبواب الوديعة .
الخمس — صفحة 590 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي