شرح
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وديعة الذهب والفضة ،
قال : فقال : ( كل ما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا
تلزم ) ( 1 ) .
بدعوى أن الوديعة هي ما جعل أمانة في يد غير المالك ولو كان ذلك من قبل
الله تعالى ، والانصراف إلى الوديعة من قبل الناس بالخصوص بدوي ليس منشأه
اللفظ بل منشأه كثرة الوجود والابتلاء في الخارج .
ومنها : ما دل على عدم الضمان معللا بأن من بيده المال أمين ، كموثق غياث
بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام :
( إن أمير المؤمنين عليه السلام أتي بصاحب حمام
وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه ، وقال : إنما
هو أمين ) ( 2 ) .
بتقريب أنه إما أن يكون المقصود عدم الضمان ثبوتا في فرض عدم التعدي
والتفريط معللا بأنه مورد للأمانة ، فينطبق على المورد ، أو بتقريب أن عدم الضمان
ثبوتا في الصورة المذكورة مفروض بحسب الارتكاز ، ويكون المقصود عدم
الضمان في صورة احتمال التعدي وأنه محكوم بعدم التعدي ، لأنه مورد للأمانة ،
فيصدق أيضا على مورد البحث . ومثله ما إذا كان المقصود بقوله ( إنما هو أمين )
أنه يعلم أنه لا يخون ، لمعرفته بحال صاحب الحمام بالخصوص ، فافهم وتأمل .
ومنها : ما دل على عدم الضمان صريحا في باب الزكاة إما على وجه الإطلاق
وإما في صورة عدم وجود المستحق ، فراجع روايات الباب التاسع والثلاثين من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 228 ح 4 من ب 4 من أبواب الوديعة .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ص 270 ح 1 من ب 28 من أبواب الوديعة .