تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وأما إذا كان مراعاتها لازمة شرعا فلا إشكال في لزومها ، كما إذا خيف من تركها تلف النفس ( * 1 ) . وإن كان النقل على وفق المصلحة وكان أرجح ولكن كان مخالفا لرضا مستحقي البلد وخارجه فالظاهر عدم الجواز ( * 2 ) .
شرح
في التقييد بالرأي والمصلحة ، بل يكون من باب أن الإمام إذا اختار لا يختار إلا ما يراه مصلحة ، لا أنه يختار - نعوذ به تعالى - على طبق هواه خلاف ما يراه من المصلحة . قلت : الذيل علة لبيان اختيار الإمام عليه السلام ، وظهور العلة مقدم على المعلل له وعدم ظهور الذيل في الإرجاع إلى رأي الإمام عليه السلام ممنوع . لكن لقائل أن يقول : إن ظهور الذيل في الجهة الاثباتية غير معلوم ، بل لعل المقصود بيان عدم حد مقرر وموظف من الله تعالى في ذلك ، كما يومئ إلى ذلك ما تقدم ( 1 ) في مصحح عبد الكريم : من قوله : ( على قدر ما يحضرها منهم وما يرى ، ليس عليه في ذلك شئ موقت موظف ) . مع أن كون الذيل علة إنما هو بحسب الاستدلال ، وأما بحسب مقام الثبوت فرجوع الأمر إلى الإمام عليه السلام لاختيار الإمام ما يراه من المصلحة . ( * 1 ) فالنقل إن كان موافقا للمصلحة والرضا على حسب ما عرفت فالظاهر عدم الإشكال فيه ، وإن كان مخالفا لهما فالظاهر عدم الإشكال في عدم الجواز ، وإن كان على خلاف المصلحة وموافقا للرضا فالأحوط مراعاة المصلحة . ( * 2 ) وهذا هو القسم الرابع . ووجه عدم الجواز أن النقل تصرف في مال الغير من دون الرضا ، وجواز مراعاة المصلحة أو لزومها بالنسبة إلى الإمام عليه السلام - كما هو
هامش
( 1 ) في ص 586 .