شرح
يجعلوا زكاة الإبل في الأعراب المحتاجين إليها ، وأما أهل البلاد فهم محتاجون
إلى الغلات وتلك متاعهم أيضا ، فلعل الأنسب ما في نسخة أخرى تكون فيها ( لا
تصلح ) بدلا عن كلمة ( لا تحل ) ، وحيث إن المنقول مردد بين ( لا تصلح ) و ( لا
تحل ) فلا يصح الاستدلال المبني على ( لا تحل ) .
وأما إذا لم يكن في ذلك صلاح بل كانت المصلحة في التقسيم في المحل فهل
يجوز النقل مع فرض الرضا من عدة من المستحقين أم لا ؟ فيه إشكال . والأحوط
مراعاة المصلحة ، لا سيما إذا كانت لازمة عرفا ، كما إذا لزم من تركها الحرج أو
الضرر على بعض المستحقين .
وجه الجواز أن التصرف في المال يكون برضا رب المال . ووجه عدم الجواز
أن مقتضى صحيح البزنطي أن الإمام له الولاية في الخمس بحسب ما يرى من
المصلحة ، ومن المقطوع أنه ليس ولاية صاحب المال بأوسع من ولاية
الإمام عليه السلام ، ففيه عن الرضا عليه السلام :
فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر
وصنف أقل ما يصنع به ؟ قال : ( ذاك إلى الإمام ، أرأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله كيف يصنع أليس إنما يعطي على ما
يرى ؟ كذلك الإمام ) ( 1 ) .
إن قلت : إن ذلك في كيفية التقسيم من حيث أقلية بعض الأصناف وأكثرية
البعض الآخر .
قلت : الظاهر بحسب متعارف الصرف عدم الفرق في ذلك .
إن قلت : صدر الخبر ظاهر في الإرجاع إلى الإمام عليه السلام ، والذيل ليس بظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 362 ح 1 من ب 2 من أبواب قسمة الخمس .