شرح
ولا يقسمها بينهم بالسوية ، وإنما يقسمها على قدر ما
يحضرها منهم وما يرى ، ليس عليه في ذلك شئ
موقت موظف ، وإنما يصنع ذلك بما يرى على قدر من
يحضرها منهم ) ( 1 ) .
وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
( لا تحل صدقة المهاجرين للأعراب ، ولا صدقة
الأعراب في المهاجرين ) ( 2 ) .
قال في الوسائل :
ورواه المفيد في المقنعة كما مر ، والذي قبله
مرسلا ، إلا أن في نسخة ( لا تصلح ) ( 3 ) .
وفيه أولا : عدم صحة الاستدلال بهما في الزكاة ، لمكان الروايات الأخر
الصريحة في جواز النقل في الجملة ( 4 ) .
وثانيا : عدم وضوح دلالتهما في نفسهما :
أما الأول فلأن الظاهر أن المقصود جواز الاقتصار على الحاضر ولا يجب
الجمع والتقسيم بالسوية ، بقرينة قوله : ( ليس عليه في ذلك شئ موقت موظف )
وأنه خلاصة ما هو بصدد بيانه .
وأما الثاني فلأن مقتضى ظهوره جواز النقل من بلد هجرة إلى بلد هجرة
أخرى ومن أعراب محل إلى محل أعراب آخر ، فلعل المقصود هو الإرشاد إلى
التناسب من حيث الاحتياج ، فإن الأعراب متاعهم الإبل مثلا فالمناسب أن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 183 ح 1 من ب 28 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) المصدر : ص 197 ح 1 من ب 38 .
( 2 ) المصدر : ص 195 الباب 37 من أبواب المستحقين للزكاة .