شرح
فلا يتحقق به الإعطاء ، بخلاف مال الخمس الذي مقتضى الإطلاق أن إعطاءه بيد
المالك ، فيصدق الإعطاء ولو من دون رضا مالكه على فرض حصول الأداء ، فلا
مانع من الأداء . وإن أبيت عن ذلك فيكفي رضا المديون بذلك بل رضا غيره من
السادات الفقراء ، فيتجه الوجه الخامس بل أعم منه .
ثم إن هنا فروعا :
الأول : لو أخذ المديون الخمس من دون اشتراط أن يصرفه في دينه وإن كان
بذاك الداعي هل يجوز صرفه في غيره ؟ مقتضى القاعدة هو الجواز ، إذ صار مالكا
بملاك الفقر الذي ملاكه الدين وإن لم يصرف فيه . نعم ، لو طالبه الدائن يجب صرفه
في الدين من باب وجوب أداء الدين ، لا من باب كون الخمس لذلك .
الثاني : لو صرفه في غيره هل يجوز له أخذ الخمس ثانيا بذلك الملاك ؟
الظاهر بمقتضى القاعدة هو الجواز إن لم يوجب الضرر على مستحق آخر ، كما
تقدم في مسألة أخذ الخمس وهبته من المالك .
الثالث : لو شرط المالك المؤدي للخمس أن يصرفه في أداء الدين فهل يجب
على مستحق الخمس ذلك ؟ الظاهر هو الوجوب ، فإن المؤمنين عند شروطهم ( 1 ) ،
وليس ذلك شرطا ابتدائيا بل يكون في ضمن الإعطاء التمليكي الخمسي .
الرابع : هل يوجب عدم الوفاء بالشرط اختيار الفسخ ؟ فيه إشكال .
الخامس : هل يجوز للمعطي شرط الخيار على تقدير عدم أداء الدين به ؟
مقتضى عموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 2 ) هو الجواز وثبوت خيار الفسخ .
السادس : هل يجوز اشتراط أن يكون الخمس بعد ملكيته له ملكا للدائن
بنحو شرط النتيجة مع قبول الدائن أيضا ؟ مقتضى عموم دليل وجوب الوفاء
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 ص 30 ح 4 من ب 20 من أبواب المهور .
( 2 ) الوسائل : ج 15 ص 30 ح 4 من ب 20 من أبواب المهور .