تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
شرح
فلا يتحقق به الإعطاء ، بخلاف مال الخمس الذي مقتضى الإطلاق أن إعطاءه بيد المالك ، فيصدق الإعطاء ولو من دون رضا مالكه على فرض حصول الأداء ، فلا مانع من الأداء . وإن أبيت عن ذلك فيكفي رضا المديون بذلك بل رضا غيره من السادات الفقراء ، فيتجه الوجه الخامس بل أعم منه . ثم إن هنا فروعا : الأول : لو أخذ المديون الخمس من دون اشتراط أن يصرفه في دينه وإن كان بذاك الداعي هل يجوز صرفه في غيره ؟ مقتضى القاعدة هو الجواز ، إذ صار مالكا بملاك الفقر الذي ملاكه الدين وإن لم يصرف فيه . نعم ، لو طالبه الدائن يجب صرفه في الدين من باب وجوب أداء الدين ، لا من باب كون الخمس لذلك . الثاني : لو صرفه في غيره هل يجوز له أخذ الخمس ثانيا بذلك الملاك ؟ الظاهر بمقتضى القاعدة هو الجواز إن لم يوجب الضرر على مستحق آخر ، كما تقدم في مسألة أخذ الخمس وهبته من المالك . الثالث : لو شرط المالك المؤدي للخمس أن يصرفه في أداء الدين فهل يجب على مستحق الخمس ذلك ؟ الظاهر هو الوجوب ، فإن المؤمنين عند شروطهم ( 1 ) ، وليس ذلك شرطا ابتدائيا بل يكون في ضمن الإعطاء التمليكي الخمسي . الرابع : هل يوجب عدم الوفاء بالشرط اختيار الفسخ ؟ فيه إشكال . الخامس : هل يجوز للمعطي شرط الخيار على تقدير عدم أداء الدين به ؟ مقتضى عموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 2 ) هو الجواز وثبوت خيار الفسخ . السادس : هل يجوز اشتراط أن يكون الخمس بعد ملكيته له ملكا للدائن بنحو شرط النتيجة مع قبول الدائن أيضا ؟ مقتضى عموم دليل وجوب الوفاء
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 ص 30 ح 4 من ب 20 من أبواب المهور . ( 2 ) الوسائل : ج 15 ص 30 ح 4 من ب 20 من أبواب المهور .
الخمس — صفحة 584 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي