شرح
ويمكن الاستدلال لهذا الوجه - مضافا إلى الصحيح المذكور ( 1 ) - بعدم صدق
الإخراج ، فإن الجواهر بعد في محله الذي هو التراب ، فإن المقصود بالإخراج
ليس الإخراج من تحت الأرض ، وإلا لم يصدق الإخراج على الملح أصلا ، بل
المقصود هو الإخراج من محله ، ومحل الذهب مثلا هو التراب المخلوط به ، فبعد
لم يخرج من محله .
فمستند ذلك الوجه أمران : أحدهما : الصحيح ، ( 2 ) وثانيهما : عدم صدق الإخراج .
وكلاهما مردودان :
أما الأول فلأن فيه ثلاثة وجوه :
الأول : أن يكون المقصود أن الخمس بعد المؤونة والمصارف - كما نقلناه
سابقا ( 3 ) عن الوافي - وهو بعيد جدا ، إذ لم يعهد استعمال مادة التصفية في استثناء
المؤونة .
الثاني : ما يكون مبنى الوجه المتقدم ، وهو أيضا بعيد ، لقوة احتمال أن يكون
كلمة ( مصفى ) بيان لقوله ( من حجارته ) ، مع أن دخالة التصفية في التعلق من دون
تأثير في حقيقة الجوهر بعيد بحسب الاعتبار ، مع أن مقتضى ذلك إلغاء الخمس في
جل المعادن ، فإنه يبيعه المستخرج وليس عليه الخمس ، والمشتري ليس عليه
الخمس أيضا ، لعدم تملكه بالاستخراج - كما في مصباح الفقيه ( 4 ) - وإن كان في
ذلك تأمل .
الثالث : أن يكون المقصود تعلق الخمس بالذهب مثلا خالصا وعدم تعلقه
بالتراب .
وأما الثاني وهو عدم صدق الإخراج فممنوع ، فإنه قد أخرج من محله الأصلي ،
هامش
( 1 ) في ص 42 .
( 2 ) في ص 42 .
( 3 ) في ص 43 .
( 4 ) ج 3 ص 113 - 114 .