تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
ويمكن الاستدلال لهذا الوجه - مضافا إلى الصحيح المذكور ( 1 ) - بعدم صدق الإخراج ، فإن الجواهر بعد في محله الذي هو التراب ، فإن المقصود بالإخراج ليس الإخراج من تحت الأرض ، وإلا لم يصدق الإخراج على الملح أصلا ، بل المقصود هو الإخراج من محله ، ومحل الذهب مثلا هو التراب المخلوط به ، فبعد لم يخرج من محله . فمستند ذلك الوجه أمران : أحدهما : الصحيح ، ( 2 ) وثانيهما : عدم صدق الإخراج . وكلاهما مردودان : أما الأول فلأن فيه ثلاثة وجوه : الأول : أن يكون المقصود أن الخمس بعد المؤونة والمصارف - كما نقلناه سابقا ( 3 ) عن الوافي - وهو بعيد جدا ، إذ لم يعهد استعمال مادة التصفية في استثناء المؤونة . الثاني : ما يكون مبنى الوجه المتقدم ، وهو أيضا بعيد ، لقوة احتمال أن يكون كلمة ( مصفى ) بيان لقوله ( من حجارته ) ، مع أن دخالة التصفية في التعلق من دون تأثير في حقيقة الجوهر بعيد بحسب الاعتبار ، مع أن مقتضى ذلك إلغاء الخمس في جل المعادن ، فإنه يبيعه المستخرج وليس عليه الخمس ، والمشتري ليس عليه الخمس أيضا ، لعدم تملكه بالاستخراج - كما في مصباح الفقيه ( 4 ) - وإن كان في ذلك تأمل . الثالث : أن يكون المقصود تعلق الخمس بالذهب مثلا خالصا وعدم تعلقه بالتراب . وأما الثاني وهو عدم صدق الإخراج فممنوع ، فإنه قد أخرج من محله الأصلي ،
هامش
( 1 ) في ص 42 . ( 2 ) في ص 42 . ( 3 ) في ص 43 . ( 4 ) ج 3 ص 113 - 114 .
الخمس — صفحة 58 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي