المسألة الخامسة : الظاهر كفاية بلوغ كل معدن عشرين دينارا
من حيث القيمة . من غير فرق بين الذهب والفضة وغيرهما ، ومن
شرح
ووجهه واضح .
وخلافه منسوب إلى بعض الجمهور ( 1 ) .
ولعل الوجه في ذلك أن المعدن يطلق على الحال نوعا وإن كان اسما في
الأصل للمحل ، مع دعوى الانصراف إلى الوحدة في الموضوع .
والانصاف أنه غير واضح في مثل قوله في صحيح البزنطي ( 2 ) : ( سألته عما
أخرج المعدن ) ، بل استعماله فيه في المحل أوضح ، مع أنه قد عرفت ما في
حديث الوحدة من حل ذلك بحمده تعالى .
( * 1 ) لظاهر الصحيح المذكور ( 3 ) من جهة أن قوله ( عشرين دينارا ) يكون بدلا
عن قوله : ( ما يكون في مثله الزكاة ) ، فهو عرفا بمنزلة التفسير وليس من باب
المثال ، وإلا لصار من المجملات ، كيف ؟ ونصاب الفضة مائتا درهم ونصاب
الغلات ما يزيد على مائتي من فيصير نصاب الملح مجهولا وأنه هل هو بمقدار
نصاب الغلات ؟ ولنصاب الأنعام أيضا حد آخر قابل للملاحظة من حيث القيمة
مثلا ، ولعله واضح بعد التأمل .
والداعي إلى التعرض ما ذكره بعض علماء العصر قدس سره - في تعليقه على العروة -
من أن الأحوط رعاية كل من نصابي الذهب والفضة في معدنهما ، ورعاية أقل
القيمتين في غيرهما من سائر المعادن .
مع ما فيه أولا من أنه لا وجه لمراعاة نصاب الفضة في الفضة والذهب في
الذهب ، بل لا بد من مراعاة أقل القيمتين على الاحتياط المشار إليه .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 20 .
( 2 ) المتقدم في ص 47 .
( 3 ) المتقدم في ص 47 .