تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
المسألة الخامسة : الظاهر كفاية بلوغ كل معدن عشرين دينارا من حيث القيمة . من غير فرق بين الذهب والفضة وغيرهما ، ومن
شرح
ووجهه واضح . وخلافه منسوب إلى بعض الجمهور ( 1 ) . ولعل الوجه في ذلك أن المعدن يطلق على الحال نوعا وإن كان اسما في الأصل للمحل ، مع دعوى الانصراف إلى الوحدة في الموضوع . والانصاف أنه غير واضح في مثل قوله في صحيح البزنطي ( 2 ) : ( سألته عما أخرج المعدن ) ، بل استعماله فيه في المحل أوضح ، مع أنه قد عرفت ما في حديث الوحدة من حل ذلك بحمده تعالى . ( * 1 ) لظاهر الصحيح المذكور ( 3 ) من جهة أن قوله ( عشرين دينارا ) يكون بدلا عن قوله : ( ما يكون في مثله الزكاة ) ، فهو عرفا بمنزلة التفسير وليس من باب المثال ، وإلا لصار من المجملات ، كيف ؟ ونصاب الفضة مائتا درهم ونصاب الغلات ما يزيد على مائتي من فيصير نصاب الملح مجهولا وأنه هل هو بمقدار نصاب الغلات ؟ ولنصاب الأنعام أيضا حد آخر قابل للملاحظة من حيث القيمة مثلا ، ولعله واضح بعد التأمل . والداعي إلى التعرض ما ذكره بعض علماء العصر قدس سره - في تعليقه على العروة - من أن الأحوط رعاية كل من نصابي الذهب والفضة في معدنهما ، ورعاية أقل القيمتين في غيرهما من سائر المعادن . مع ما فيه أولا من أنه لا وجه لمراعاة نصاب الفضة في الفضة والذهب في الذهب ، بل لا بد من مراعاة أقل القيمتين على الاحتياط المشار إليه .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 20 . ( 2 ) المتقدم في ص 47 . ( 3 ) المتقدم في ص 47 .
الخمس — صفحة 55 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي