وكذا إن لم يقصد التملك بل قصد التصرف فيه واقتناءه والاستفادة
منه ( * 1 ) .
وأما لو أخذه لا بقصد التملك ولا بقصد الاقتناء والتصرف فيه
وجعله تحت يده - كما لو كان بقصد الرؤية - ثم وضعه في محله مثلا
شرح
أخرج المعدن من قليل أو كثير . . . - ( 1 ) إلا قوله عليه السلام في خبر عمار :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( في ما يخرج من
المعادن . . . ) ( 2 ) .
والإخراج ظاهر في الاستناد إلى الفاعل المختار ، وأما الخروج بواسطة
الزلزلة أو السيل بل بواسطة الحيوان فلا يطلق عليه الإخراج .
وهو مدفوع أولا بصدق الإخراج ولو لم يكن مستندا إلى ذي شعور واختيار ،
كما تقدم في صحيح البزنطي المتقدم ( 3 ) .
وثانيا يحتمل أن يكون الرواية بصيغة المعلوم الثلاثي اللازم ، المنطبق على
المورد .
وثالثا أن ذلك من باب الغالب ، وليس في مقام المفهوم من جميع الجهات أي
من حيث دخالة عنوان الخروج ومن حيث دخالة كون الخروج مستندا إلى شئ ،
لا بنفسه - كفوران النفط مثلا - ومن حيث استناد الإخراج إلى الفاعل المختار ،
بحيث يكون ذلك بمنزلة ثلاث قضايا شرطية ذات مفهوم ، كما لا يخفى ، فالمسألة
واضحة بحمده تعالى .
( * 1 ) وذلك لصدق الغنيمة عليه ، وإطلاق الخمس في ما خرج من المعدن ولو لم
يتملك أصلا ، كما يأتي إن شاء الله ( 4 ) وقد مرت الإشارة إليه .
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 47 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 344 ح 6 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) المتقدم في ص 47 .
( 4 ) في الصفحة الآتية .