تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
المسألة السابعة : لو وجد شئ من المعدنيات مطروحا في الصحراء ولم يتصرف فيه فلا شئ عليه مطلقا . ولو أخذه وكان قاطعا بالإباحة ولو من باب القطع بالإعراض ، أو كان مسبوقا بالإباحة وشك في طرو الملكية والحيازة وقصد بذلك التملك فلا إشكال في وجوب الخمس إذا كان بالغا حد النصاب ( * 2 ) .
شرح
إيجاد صفة في الجوهر قبل تعلق الخمس . والأولى ما ذكرناه في المتن . ( * 1 ) أي سواء علم بكونه مملوكا لإنسان أخرج خمسه أو لم يخرج خمسه ، أو شك في ذلك ، أو علم بأنه ليس ذلك بفعل الإنسان ، أو شك في كون الإخراج بفعل الإنسان أو غيره ، لأنه على فرض صدق الغنيمة في صورة القطع بعدم كون ذلك من فعل الإنسان أو في صورة الشك في ذلك أو في صورة القطع بذلك مع الشك في قصد التملك والحيازة فلا دليل على وجوب الخمس على من اغتنم مالا من دون أن يتصرف فيه أصلا ، ومقتضى الدليل هو وجود الخمس فيه ، لا وجوب الخمس على المغتنم . ومما ذكرنا يظهر أنه لو كان المعدن في ملك مالك فأخرجه غاصب ولم يجعله تحت تسلط المالك فلا خمس عليه وإن كان ملكا له ، بل هو أولى بعدم وجوب الخمس عليه ، لأن صدق الغنيمة في المقام لعله أقرب ، بل لو صدقت الغنيمة قطعا بأن أخرجه الغاصب مثلا وأودعه في محل لا يمكن للمالك التصرف فيه إلا بعد مضي حول أو أحوال فالدليل لا يقتضي وجوب الخمس عليه ، فإن وجوب الخمس في الغنيمة غير وجوبه على المغتنم ، فليتأمل . ( * 2 ) إذ لا وجه لصرف النظر عن إطلاق كون الخمس في المعدن ، أو في ما أخرج المعدن - كما في السؤال الوارد في صحيح البزنطي : سألت أبا الحسن عليه السلام عما