تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
في الحنطة المخلوطة أو الخل المخلوط ) وأن المعدن - كما تقدم - : ( 1 ) ( كل ما خرج من الأرض وله قيمة ) ويصدق ذلك على الخليط ، وأما قيد ( أن لا يكون من الأرض ) فهو غير واضح كما مر ، مع أن الخليط بما هو خليط غيرها . ومقتضى ذلك تعلق الخمس بالخليط إذا بلغ قيمته النصاب ، وجواز إخراج الخمس من الخليط وإن احتمل عدم الاشتمال على الجوهر . لكنه مقطوع العدم ( وإن كان يظهر احتمال ذلك عن بعض محشي العروة ، لأنه جعل عدم كفاية إعطاء الخمس من التراب مع عدم العلم بالتساوي موردا للاحتياط ولم يحكم بعدم الإجزاء ) ، وذلك لأن ( التراب ) من الأرض أولا ، وثانيا أنه ليس له قيمة مستقرة ، بل قيمتها من جهة الخلط بالجوهر ، فصار موجبا لنقصان قيمته ، وإذا امتاز عنه لا يكون له قيمة ، فلا شبهة في عدم صدق المعدن أو الجوهر على التراب المخلوط . وقد يمكن أن يقال - كما قيل - بأن مقتضى خبر زرارة المتقدم ( 2 ) ( ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس ) : اشتراط التصفية في التعلق . ومقتضى ذلك عدم تعلق الخمس بالخارج من تراب المعدن بلغ قيمته ما بلغ ، فلا يجزي إعطاء المخلوط من باب عدم تعلق الخمس . ولو فرض التصفية بمقدار النصاب فجواز الإعطاء من المخلوط مبني على جواز إعطاء جنس آخر بدلا عن الخمس وعدم جوازه ، وعليه بنى بعض آخر من المحشين الإشكال في جواز ذلك إلا مع التصالح للحاكم الشرعي بذلك .
هامش
( 1 ) في ص 44 . ( 2 ) في ص 42 .
الخمس — صفحة 57 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي