وأما إذا اشترك جماعة في استخراج المعدن فالظاهر كفاية بلوغ
مجموع السهام حد النصاب ( * 1 ) .
المسألة الرابعة : إذا استخرج بحد النصاب من معدنين أو أزيد
فالظاهر وجوب الخمس ( * 2 ) . وأولى بذلك ما استخرج من معدن واحد
وكان نوعين ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) كما في الجواهر : هو أحوط إن لم يكن أولى ( 1 ) . وهو الذي اختاره قدس سره في
العروة الوثقى ( 2 ) . وفي مصباح الفقيه نقل استظهاره من الصحيح المذكور ( 3 ) عن
الشيخ الأنصاري قدس سره ( 4 ) .
والوجه في ذلك بناء على التحقيق المتقدم أن الوحدة المالكية الأعم من
الشخصية والاشتراكية هي القدر المتيقن ، وفي غيره يرجع إلى إطلاق الصحيح
وإطلاق دليل الخمس . فافهم وتأمل فإنه لا يخلو عن الدقة .
( * 2 ) كما في الجواهر عن الأستاذ في كشفه تبعا للشهيد في المسالك وسبطه
في المدارك قدس الله أسرارهم ( 5 ) .
وذلك لما تقدم من أن موضوع الصحيح ( 6 ) هو جنس المعدن ، فيصدق على ما
استخرج من معادن متعددة بحد النصاب أنه بلغ عشرين دينارا ، والانصراف إلى
المعدن الواحد خلاف الإطلاق ، وقد عرفت أن اعتبار الوحدة في المخرج كاف
في رفع غائلة الإطلاق من جميع الجهات .
( * 3 ) قال في الجواهر :
إنه لا إشكال في ذلك وإنه يكفي بلوغ المجموع
حد النصاب كما صرح بذلك في المنتهى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 20 .
( 2 ) في كتاب الخمس ، الفصل الأول
( 3 ) المتقدم في ص 47 .
( 4 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 113 .
( 5 ) الجواهر : ج 16 ص 20 .
( 6 ) المتقدم في ص 47 .
( 7 ) الجواهر : ج 16 ص 20