للوصول إليه ( * 1 ) .
مسألة : قد اشترط غير واحد من الأصحاب - بل الخلاف غير
معلوم - عدم التمكن من الاعتياض ببيع أو استدانة ( * 2 ) ، ولكن لعل
الظاهر التفصيل بين ما كان عوض الدين والمبيع مملوكا له زائدا
على مؤونته فالاشتراط واضح إذا لم يكن فيه حرج ، وإلا كان
شرح
مع أن المؤلفة قلوبهم والعاملين منهم ، ولا معنى لاشتراط الفقر في بعض موارد
سهم سبيل الله ، لأنه يصرف في مثل المساجد والأبنية الخيرية . وأما الثاني فهو
مربوط بالزكاة وغير مربوط بالخمس ، فالمسألة بحمد الله واضحة نصا وفتوى .
( * 1 ) للإطلاق وإن لم نجد من يصرح بذلك .
( * 2 ) كما في الجواهر ( 1 ) والعروة ( 2 ) .
والوجه في ذلك عدم صدق المحتاج حينئذ بعد فرض اشتراط الاحتياج ، وما
تقدم ( 3 ) من خبر علي بن إبراهيم ( فيقطع عليهم ) الظاهر في عدم تمكنهم من السير
ولو بالاستدانة أو الاعتياض ببيع ما في وطنه وأخذ ثمنه من دون حرج ومشقة .
وفيه أولا : النقض بالاستيهاب ، فإنه مع التمكن من الاستيهاب من دون
الحرج والمذلة يتمكن من السير من دون أن يأخذ الزكاة أو الخمس .
وثانيا : النقض أيضا بالاستدانة بالنسبة إلى غير ابن السبيل من المساكين الذين
يرجى لهم الوصول إلى المال ويمكن لهم الاستدانة ، ولا أظن منهم الالتزام بذلك .
وثالثا : أن الظاهر أن الاستدانة والاعتياض على قسمين : فتارة يكون ذلك
في قبال ما يملكه زائدا على مؤونته ، فالظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في عدم الفقر
وعدم الانقطاع بذهاب مالهم ، فإنه بمنزلة تبديل بعض الأثمان بالبعض الآخر ،
هامش
( 1 ) ج 15 ص 373 .
( 2 ) كتاب الزكاة ، الفصل السادس ، ( الثامن ) .
( 3 ) في ص 566 .