تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
للوصول إليه ( * 1 ) .
مسألة : قد اشترط غير واحد من الأصحاب - بل الخلاف غير معلوم - عدم التمكن من الاعتياض ببيع أو استدانة ( * 2 ) ، ولكن لعل الظاهر التفصيل بين ما كان عوض الدين والمبيع مملوكا له زائدا على مؤونته فالاشتراط واضح إذا لم يكن فيه حرج ، وإلا كان
شرح
مع أن المؤلفة قلوبهم والعاملين منهم ، ولا معنى لاشتراط الفقر في بعض موارد سهم سبيل الله ، لأنه يصرف في مثل المساجد والأبنية الخيرية . وأما الثاني فهو مربوط بالزكاة وغير مربوط بالخمس ، فالمسألة بحمد الله واضحة نصا وفتوى . ( * 1 ) للإطلاق وإن لم نجد من يصرح بذلك . ( * 2 ) كما في الجواهر ( 1 ) والعروة ( 2 ) . والوجه في ذلك عدم صدق المحتاج حينئذ بعد فرض اشتراط الاحتياج ، وما تقدم ( 3 ) من خبر علي بن إبراهيم ( فيقطع عليهم ) الظاهر في عدم تمكنهم من السير ولو بالاستدانة أو الاعتياض ببيع ما في وطنه وأخذ ثمنه من دون حرج ومشقة . وفيه أولا : النقض بالاستيهاب ، فإنه مع التمكن من الاستيهاب من دون الحرج والمذلة يتمكن من السير من دون أن يأخذ الزكاة أو الخمس . وثانيا : النقض أيضا بالاستدانة بالنسبة إلى غير ابن السبيل من المساكين الذين يرجى لهم الوصول إلى المال ويمكن لهم الاستدانة ، ولا أظن منهم الالتزام بذلك . وثالثا : أن الظاهر أن الاستدانة والاعتياض على قسمين : فتارة يكون ذلك في قبال ما يملكه زائدا على مؤونته ، فالظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في عدم الفقر وعدم الانقطاع بذهاب مالهم ، فإنه بمنزلة تبديل بعض الأثمان بالبعض الآخر ،
هامش
( 1 ) ج 15 ص 373 . ( 2 ) كتاب الزكاة ، الفصل السادس ، ( الثامن ) . ( 3 ) في ص 566 .
الخمس — صفحة 569 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي