شرح
منها : عدم تجدد ذهاب النفقة ، بل قصور النفقة كان من أول الأمر .
والجواب أنه لا دليل على اشتراط ذلك ، كما في الجواهر ( 1 ) وأشير إليه في
العروة ( 2 ) .
ومنها : أن في معتبر علي بن إبراهيم - الذي روي عنه بسند معتبر جدا ، وهو
نسبه بنحو الجزم إلى العالم عليه السلام - :
( وابن السبيل : أبناء الطريق ، الذين يكونون في
الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى
الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ) ( 3 ) .
فإن فيه في مقام التفسير أن الحكم هو الرد إلى الأوطان ، لا إعطاء المصرف
للبعد عن الأوطان للقيام بالضرورات .
ويمكن الجواب عن ذلك بأنه بعد تفسير ابن السبيل بما يعم المطلوب
فقوله عليه السلام : ( فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم ) لا يكون ظاهرا في التقييد
والاشتراط ، بل غايته أنه عليه السلام في ذلك بصدد بيان حكم البعيد عن الوطن القاصد
للرجوع إليه فيتمسك بالإطلاق .
ومنها : - وهو العمدة - انصراف ابن السبيل في مقام استحقاق الخمس والزكاة
إلى استحقاق أحدهما للرجوع إلى الوطن .
ووجه الانصراف أمور :
منها : أنه من المحتمل قريبا أن يكون البعد عن الوطن مأخوذا فيه من جهة
كلمة ( ابن ) بالمقايسة إلى أمثاله - كابن الدنيا وابن البطن - فإن المزاولة مأخوذة
هامش
( 1 ) ج 15 ص 373 .
( 2 ) كتاب الزكاة ، الفصل السادس ، ( الثامن ) .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 145 ح 7 من ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة .