تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
شرح
منها : عدم تجدد ذهاب النفقة ، بل قصور النفقة كان من أول الأمر . والجواب أنه لا دليل على اشتراط ذلك ، كما في الجواهر ( 1 ) وأشير إليه في العروة ( 2 ) . ومنها : أن في معتبر علي بن إبراهيم - الذي روي عنه بسند معتبر جدا ، وهو نسبه بنحو الجزم إلى العالم عليه السلام - : ( وابن السبيل : أبناء الطريق ، الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ) ( 3 ) . فإن فيه في مقام التفسير أن الحكم هو الرد إلى الأوطان ، لا إعطاء المصرف للبعد عن الأوطان للقيام بالضرورات . ويمكن الجواب عن ذلك بأنه بعد تفسير ابن السبيل بما يعم المطلوب فقوله عليه السلام : ( فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم ) لا يكون ظاهرا في التقييد والاشتراط ، بل غايته أنه عليه السلام في ذلك بصدد بيان حكم البعيد عن الوطن القاصد للرجوع إليه فيتمسك بالإطلاق . ومنها : - وهو العمدة - انصراف ابن السبيل في مقام استحقاق الخمس والزكاة إلى استحقاق أحدهما للرجوع إلى الوطن . ووجه الانصراف أمور : منها : أنه من المحتمل قريبا أن يكون البعد عن الوطن مأخوذا فيه من جهة كلمة ( ابن ) بالمقايسة إلى أمثاله - كابن الدنيا وابن البطن - فإن المزاولة مأخوذة
هامش
( 1 ) ج 15 ص 373 . ( 2 ) كتاب الزكاة ، الفصل السادس ، ( الثامن ) . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 145 ح 7 من ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة .