الأقرب عدم الاشتراط . وأما الاستيهاب فالظاهر عدم لزومه ولو لم
يكن حرجيا ( * 1 ) .
مسألة : ذهب الأصحاب إلى اشتراط أن لا يكون السفر في معصية
الله ( * 2 ) .
شرح
وأخرى يكون في قبال منزله المسكوني أو فروشه ولوازمه أو يكون الاستدانة
برجاء أن يرجع ويزيد على شغله ويعطي دينه ، فالظاهر أنه ممن قطع به السير ،
لأن الظاهر أن المقصود من القطع ليس عدم التمكن المطلق من جميع الجهات ،
وإلا لم يكن وقع لقوله بعد ذلك ( ويذهب مالهم ) بل المقصود قطع السير بذهاب
المال ، فيكون الجملة الثانية مفسرة للجملة الأولى بالعطف التفسيري ، والله العالم
ويشمله إطلاق ( ابن السبيل ) ولو مع إضافة المحتاج ، لأنه إن كان في بلده كان
محتاجا أيضا ولم يكن ما يملكه من المؤونة شئ لرفع الاحتياج ، فالظاهر - وهو
العالم - أنه ابن السبيل خصوصا في باب الخمس ، وأما الاستيهاب فالظاهر عدم
اللزوم أصلا ، لأن الفقير هو الفقير إلى مال الغير ، لا الفقير إلى خصوص الزكاة ،
فربما يستحيل جعل الزكاة للفقير من حيث الزكاة ، كما لا يخفى .
( * 1 ) كما ظهر في التعليق المتقدم .
( * 2 ) في الجواهر :
بلا خلاف كما اعترف به بعضهم ، بل نفاه في
المدارك بين العلماء ، بل يمكن تحصيل الإجماع
عليه ( 1 ) .
واستدل له بأمرين : أحدهما ما تقدم ( 2 ) من معتبر علي بن إبراهيم ، وفيه
( الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله ) . ثانيهما أن إعطاءه للعاصي إعانة على
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 376 .
( 2 ) في ص 566 .