تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
جواز الإعطاء من سهم ابن السبيل للمراجعة إلى وطنه ( * 1 ) .
مسألة : الظاهر عدم اعتبار كونه فقيرا في بلده ( * 2 ) . ولا فرق في ذلك بين كونه في بلده معدما لمخارج سفره أو كان واجدا له ولكن لا طريق
شرح
فيه ولذا فسره في لسان العرب بكثير السفر ، فلعل المقصود من بعد عن وطنه بحيث لا بد له من السير الكثير حتى يصير إلى وطنه ، فلا يشمل القريب إلى الوطن القاصد للبعد عنه . ومنها : أن الظاهر بحسب مناسبة الحكم والموضوع أن المقصود بالزكاة وكذا الخمس : علاج داء الاستحقاق وعلاج داء كونه ابن السبيل برفع ذلك ، وليس ذلك إلا بالإيصال إلى وطنه . ومنها : أنه لو شرع الخمس أو الزكاة للمسافرة الضرورية لم يكن وجه لاشتراط وصف السفر ، فمقتضى ذلك أن السفر صار موجبا للحاجة لا أن الحاجة أوجبت السفر ، وجميع ذلك - المؤيد بما تقدم - موجب للانصراف إلى المسافر البعيد عن الوطن ، فيعطى من السهم المزبور حتى يصل إلى وطنه . ( * 1 ) لكونه ابن السبيل من دون إشكال إلا إشكال احتمال تجدد ما يوجب ذهاب النفقة ، وقد تقدم عدم الدليل عليه . ( * 2 ) في الجواهر : بلا خلاف أجده ، بل في المنتهى : الإجماع عليه ( 1 ) . ودليله واضح ، فإنه لا نكتة ظاهرة في عد ابن السبيل في قبال المساكين إلا المسكنة في حال السفر ، فلو كان مسكينا في بلده ومسكينا في حال السفر فهو أولى بالمراعاة وإعطاء الخمس والزكاة ، فهو كالصريح في ذلك ، لأن ذكره لولا ذلك ملحق باللغو ، تعالى كلامه عن ذلك علوا كبيرا .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 112 .